انتهت فصول المعاناة والقلق التي عاشتها أسر البحارة بمدينة الداخلة، عقب الإعلان عن العثور على مركب الصيد التقليدي “TAZMAINE-3” (تازمين) الذي انقطعت أخباره منذ قرابة أسبوع في عرض البحر، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على طاقمه المكون من ثلاثة أفراد وهم في حالة صحية مستقرة، ليعود الأمل إلى بيوت البحارة بعد فترة من الترقب المرير.
وحيث إن المركب المسجل ضمن أسطول الصيد التقليدي كان قد انقطع به الاتصال بشكل مفاجئ بعد إبحاره من إحدى قرى الصيد بالمنطقة، فقد تدخلت إحدى خافرات الإنقاذ في الوقت المناسب لإجلاء البحارة وتأمين سلامتهم، قبل أن تبدأ عملية قطر المركب إلى الميناء تحت إشراف مباشر من السلطات المختصة، منهية بذلك فرضيات الغرق التي خيمت على الأوساط المهنية.
وعلاوة على ذلك، أثارت هذه الواقعة من جديد نقاشاً حاداً وسط المهنيين والفاعلين في قطاع الصيد التقليدي حول ضرورة تعزيز إجراءات السلامة البحرية، حيث تعالت المطالب بتعميم معدات الاتصال الحديثة وأجهزة التتبع المتطورة وتجويد منظومة الإنذار المبكر، لضمان تدخلات أسرع وأكثر نجاعة في حالات الطوارئ التي تهدد أرواح “شغيلة البحر”.
وفي المقابل، شكلت عودة البحارة الثلاثة سالمين لحظة ارتياح كبيرة في أوساط مهنيي الصيد بالداخلة، الذين عاشوا طيلة الأيام الماضية على وقع تضامن واسع مع عائلات المفقودين، في انتظار فتح تحقيق روتيني لتحديد الأسباب التقنية والمناخية التي أدت إلى فقدان الاتصال بالمركب وعجزه عن العودة إلى الشاطئ في الوقت المحدد.

التعليقات مغلقة.