اهتز حي لالة رحمة على وقع حادثة أليفة ومؤلمة تجردت من كل معاني الإنسانية، بعدما أقدم شخص غريب عن الحي على قتل مجموعة من الكلاب الأليفة بدم بارد، مخلفاً وراءه جراءً صغيرة في حالة ضياع، وهو الفعل الشنيع الذي أثار موجة غضب عارمة في صفوف الساكنة والنشطاء الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الحيوان.
وحيث إن المعطيات الواردة من عين المكان تشير إلى أن الجاني، الملقب بـ”الكربوز”، لا يقطن بالحي ولا تربطه أي علاقة بالكلاب أو بمالكها، فقد وُصف سلوكه بـ”السادي” وغير المبرر، خاصة وأن الكلاب المستهدفة كانت معروفة بهدوئها وألفتها وسط الساكنة، مما يجعل هذا الاعتداء جريمة ضد الرحمة تضرب عرض الحائط كل القيم الدينية والأخلاقية، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وعلاوة على ذلك، تركت هذه الفاجعة جراءً صغيرة تواجه مصيرها المجهول بدون رعاية والدتها، مما استنهض همم عدد من شباب الحي والمتطوعين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسط تساؤلات حارقة حول غياب الوازع الأخلاقي لدى البعض، ومطالب بضرورة تدخل السلطات الأمنية لتحديد هوية المعتدي وتفعيل المقتضيات القانونية التي تجرم قتل أو تعذيب الحيوانات الأليفة دون سبب مشروع.
وفي المقابل، أطلق نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة لتوفير مأوى آمن للجراء اليتيمة، مشددين على أن من لا يرحم خلق الله لا يستحق الرحمة، ومعتبرين أن العقاب القانوني والإلهي سيكون مصير كل من سولت له نفسه ممارسة طقوس السادية على كائنات ضعيفة لا تملك من أمرها شيئاً، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات في هذه القضية التي أصبحت قضية رأي عام محلي.

التعليقات مغلقة.