تتابع هيئة تحرير “جريدة أصوات” ببالغ الاستياء والقلق، الاعتداء اللفظي الخطير الذي تعرض له مراسل الجريدة بإقليم بولمان، الزميل محمد حمراوي بن محمود، على خلفية تأديته لواجبه المهني ونقله لملاحظة تتعلق بتنكيس العلم الوطني بمرفق عمومي بجماعة افريطيسة بقرية ت-تانديت.
وتفيد المعطيات التي بحوزتنا، أن الزميل محمد حمراوي توجه يوم 24 يناير الماضي إلى قرية تانديت قصد تغطية حفل تدشين مركز صحي قروي من المستوى الثاني من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية ، غير أنه تفاجأ أثناء نزوله من حافلة النقل العمومي بغياب العلم الوطني بالمحطة الطرقية لنقل المسافرين ، قبل أن يلاحظ تنكيس العلم المغربي فوق مدخل مركز ذوي الاحتياجات الخاصة ومركز الأمومة ، وكذلك علم الجماعة القروية افريطيسة بنفس القرية.
وعند استفساره عن هذا الوضع الشاذ، قيل له إن السبب يعود إلى هبوب رياح قوية تسببت في التواء الرايات، غير أن الزميل حرر تدوينة عاجلة على صفحته الشخصية بفيسبوك نبه فيها إلى استمرار تنكيس العلم لعدة أيام بعد انتهاء العاصفة، خاصة وأن اليوم الذي نشر فيه التدوينة هو يوم السبت فيما كانت الرياح قد هبت يوم الأربعاء الذي سبقه.

وكان من المفترض أن تلقى هذه الملاحظة تجاوبا إيجابيا من المسؤولين المحليين خاصة رئيس جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة ومركز الأمومة، حيث بادر رئيس الجماعة القروية بعد نصف ساعة فقط من نشر التدوينة إلى الاستعانة بعمال النظافة لرفع علم وطني جديد فوق مقر الجماعة، وهو ما يؤكد صحة ما ذهب إليه مراسلنا.
لكن المفاجأة كانت في رد فعل رئيس جمعية دار الأمومة و ذوي الاحتياجات الخاصة، المدعو ” محمد الملحاوي” الذي يشتغل في حقل التعليم الابتدائي، حيث خص مراسلنا بتدوينة مطولة على فيسبوك تضمنت أوصافا مشينة ونعوتا غير أخلاقية، من بينها وصفه بـ”القواد”، متجاوزا كل الخطوط الحمراء في السب والقذف والتشهير، ومتطاولا على عائلته.

ولم يكتف المشتكى به بهذا القدر، بل عمد إلى توجيه تهديدات خطيرة للزميل حمراوي ولصديقه المراسل الصحفي بجريدة “العلم” (الذي نكتفي بالإشارة إليه بالرمز ر.ب حماية له)، ملمحا إلى علمه بخصوصيات شخصية وتهديد بنشرها، في محاولة يائسة لثني الصحفيين عن أداء مهامهم النبيلة.
وتستنكر “جريدة أصوات” بشدة هذا السلوك المشين الذي يهدف إلى ترهيب الصحفيين وإسكات صوت الحقيقة، خاصة عندما يتعلق الأمر برفع ملاحظات مهنية حول رموز سيادة الدولة، وفي مقدمتها العلم الوطني الذي يجب أن يظل مرفوعا عاليا في كل المؤسسات العمومية.
وإذ نشير إلى أن الزميل ( ر . ب ) كان قد تقدم بشكاية إلى نائب وكيل الملك بمحكمة القاضي المقيم باوطاط الحاج منذ أسبوع، وتم الاستماع إليه في محضر رسمي صباح اليوم الجمعة 13 فبراير الجاري من قبل عناصر الدرك الملكي باوطاط الحاج، فإن الزميل محمد حمراوي بن محمود كان قد توجه بدوره إلى مدينة ميسور الأسبوع الماضي لتقديم شكايته، ليقرر تأجيل المسطرة إلى الأسبوع المقبل بسبب الظروف الجوية الاستثنائية وظروفه المرضية.
تستغرب الجريدة في هذا السياق، ما يروى عن نفس رئيس الجمعية المذكور، من تطاول سابق على القضاء سنة 2017 في تدوينة وصف فيها المحكمة الابتدائية بميسور بـ” المحلبة “، غير أن نفوذه المزعوم حال دون متابعته، في تناقض صارخ مع المتابعات التي تطال مواطنين عاديين في قضايا أقل خطورة في عهد النيابة العامة السابقة .
وتؤكد “جريدة أصوات” تضامنها المطلق مع مراسلها ومع زميله المراسل الصحفي ، وتضع تحت تصرفهما كل الإمكانيات القانونية لمتابعة هذه القضية، كما تهيب بالسلطات القضائية المختصة التعامل مع هذه الشكايات بكل جدية، حماية للصحفيين والمراسلين الصحفيين الذين يؤدون رسالتهم النبيلة في نقل الحقائق ومراقبة أداء المؤسسات العمومية.
كما تجدد الجريدة دعوتها إلى احترام حرية التعبير وحق المواطن في الوصول إلى المعلومة، ورفض كل أشكال الترهيب والابتزاز التي قد تعرض الصحفيين لمثل هذه الاعتداءات أثناء مزاولة مهامهم.

التعليقات مغلقة.