شهدت أسواق الجملة بالمغرب خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار البصل، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في وقت ظلت فيه أثمان باقي الخضراوات في مستويات شبه مستقرة، مما أثار مخاوف المواطنين من موجة غلاء جديدة قد تثقل كاهل الأسر.
ويعود هذا الارتفاع المفاجئ في أسعار البصل، الذي بات بحسب المتتبعين “ملك الخضر” من حيث السعر، إلى زيادة الطلب الموسمي على هذه المادة الأساسية التي لا غنى عنها في المطبخ المغربي، خاصة مع اقتراب الشهر الفضيل، مقابل تراجع ملحوظ في حجم العرض المتاح بالأسواق الوطنية.
وأفاد مهنيون قطاعيون بأن التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المملكة، وعلى الرغم من أهميتها، فقد ألحقت أضراراً بمحاصيل البصل في مناطق الغرب وبعض مناطق الأطلس، مما أدى إلى تقلص الكميات الموجهة للتسويق بشكل لافت.
كما ساهم لجوء عدد من المنتجين والفلاحين إلى تخزين البصل في المستودعات بدل طرحه مباشرة في الأسواق، في تشديد الضغط على العرض المتاح، وهو ما انعكس سلباً على منحى الأسعار التي سجلت تصاعداً مضطرداً خلال الأيام الأخيرة.
ويتوقع فاعلون في القطاع الفلاحي والتجاري استمرار هذا الاتجاه التصاعدي مع دخول شهر رمضان، الذي يعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في وتيرة الاستهلاك بسبب الإقبال المتزايد على إعداد مختلف الأطباق التقليدية.
كما يخشى تجار الجملة والتقسيط، وكذلك المستهلكون، من انتقال الزيادة المسجلة في أسواق الجملة بشكل مباشر إلى أسعار التقسيط، خاصة في ظل مخاوف جدية من تنامي ظاهرة المضاربات التي تستغل حاجة المواطن في مثل هذه الظروف.
وتبقى الآمال معلقة على تحسن وتيرة التزويد واستقرار السوق خلال الفترة المقبلة، عبر تدخل السلطات المختصة لضبط الأسواق والتصدي لكل الممارسات غير المشروعة التي قد تزيد من معاناة الأسر المغربية.

التعليقات مغلقة.