أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يعزز تصدير الكهرباء النظيفة إلى أوروبا بكابل بحري جديد

جريدة أصوات

يشهد قطاع الطاقة في المغرب خطوة استراتيجية جديدة تعزز موقعه كمحور إقليمي للطاقة النظيفة، مع الإعلان عن مشروع كابل بحري جديد يربط المملكة بالقارة الأوروبية، في إطار رؤية طموحة لتعزيز تصدير الكهرباء المتجددة ودعم التحول الطاقي في الضفتين.

ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التي يقودها المغرب لترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والريحية، مستفيداً من موقعه الجغرافي القريب من أوروبا، ومن بنيته التحتية المتطورة في مجال الربط الكهربائي. ويُرتقب أن يشكل الكابل البحري الجديد جسراً طاقياً إضافياً بين المغرب والأسواق الأوروبية، بما يتيح نقل كميات مهمة من الكهرباء النظيفة المنتجة محلياً.

وكان المغرب قد راكم تجربة مهمة في هذا المجال عبر مشاريع كبرى، من بينها مجمع مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية، الذي يُعد أحد أكبر المشاريع الشمسية في العالم، وأسهم في رفع حصة الطاقات المتجددة ضمن المزيج الطاقي الوطني. كما يرتبط المغرب بالفعل بأوروبا عبر الربط الكهربائي مع إسبانيا، ما يوفر قاعدة تقنية ولوجستية لتعزيز التعاون الطاقي مستقبلاً.

ومن المنتظر أن يساهم الكابل البحري الجديد في تعزيز أمن الطاقة بأوروبا، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة العالمية، عبر توفير مصدر مستقر ونظيف للكهرباء. كما سيعزز من جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار في مشاريع إنتاج الطاقة الخضراء، سواء في مجال الهيدروجين الأخضر أو الكهرباء المتجددة.

ويرى خبراء أن هذا المشروع لا يحمل فقط بعداً اقتصادياً، بل يعكس أيضاً بعداً استراتيجياً وجيوسياسياً، إذ يعزز الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجالات التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي، ويكرس دور المملكة كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا في مجال الطاقة النظيفة.

بهذا المشروع، يواصل المغرب ترسيخ موقعه في خارطة الطاقة العالمية، مستثمراً في موارده الطبيعية وإمكاناته التقنية، ومؤكداً التزامه بالتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون يواكب التحولات الدولية في قطاع الطاقة.

التعليقات مغلقة.