اختتمت الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة، بوساطة عمانية، يوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية، بعد ساعتين ونصف من انطلاقها. وتركزت المباحثات على الملف النووي الإيراني، وسط إجراءات أمنية مشددة ومظاهرات من بعض المواطنين الإيرانيين الرافضين للمفاوضات.
ترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ضم الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر. وأشرف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على تنسيق المفاوضات، حيث التقى بشكل منفصل مع كل من عراقجي وويتكوف لمناقشة تفاصيل الجولة.
وأكد عراقجي خلال لقائه مع البوسعيدي التزام إيران بالدبلوماسية القائمة على تحقيق النتائج، لضمان مصالحها وحقوقها المشروعة، والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. من جانبه، أعرب الوزير العماني عن تقديره لإصرار إيران على المسار الدبلوماسي، معربًا عن أمله في نجاح الجولة الحالية.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن وفدها ضم خبراء تقنيين وقانونيين واقتصاديين، مشيرةً إلى أن تركيز إيران ينصب على رفع العقوبات الاقتصادية. ومن المقرر أن يلقي عراقجي كلمة لاحقًا في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وتظل ملفات تخصيب اليورانيوم وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، حيث تطالب إيران برفع العقوبات مقابل استمرار برنامجها النووي ضمن قيود تمنع إنتاج أسلحة نووية. بالمقابل، تطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم وإخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة على جدول المفاوضات، بينما تؤكد إيران عدم رغبتها في مناقشة أي قضايا غير البرنامج النووي.
ويأتي هذا التطور بعد جولة أولى استضافتها مسقط في السادس من فبراير الجاري، تزامنت مع حشد عسكري أمريكي في المنطقة، وسط توترات وتصريحات متبادلة بين طهران وواشنطن. وتشدد الإدارة الأمريكية على أن المحادثات الحالية تركز على البرنامج النووي، بينما تؤكد إسرائيل أهمية معالجة قدرات إيران الصاروخية وأنشطتها الإقليمية.
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعى إلى خلق ذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم عسكري، مع تمسكها برفع العقوبات مقابل فرض قيود على برنامجها النووي الذي تقول إنه لأغراض سلمية تشمل توليد الكهرباء.

التعليقات مغلقة.