شهدت الأسواق الأسبوعية بمدينة الرشيدية، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً مهولاً في أسعار بعض المواد الاستهلاكية الأساسية، مما خلف حالة من الاستياء والقلق في صفوف المواطنين، خاصة الأسر الهشة وذات الدخل المحدود التي تجد صعوبة كبيرة في تأمين احتياجاتها اليومية.
وحسب معطيات ميدانية، فقد بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من البصل ما بين 10 و12 درهماً، وهو نفس السعر المسجل لكل من الكوسة والجزر، في ارتفاع صاروخي لم تشهده المدينة من قبل، خاصة خلال هذه الفترة التي تسبق شهر رمضان حيث تزيد الحاجة إلى هذه المواد الأساسية.
أما بخصوص الفواكه، فقد تجاوزت أسعارها القدرة الشرائية لشريحة واسعة من السكان، حيث سجلت أصناف مثل التفاح والموز والبرتقال ارتفاعات قياسية جعلت اقتناءها حكراً على فئة محدودة من المواطنين، في وقت يفترض أن تكون هذه المواد في متناول الجميع.
ويُرجح متابعون أن هذا الارتفاع غير المسبوق يعود إلى عدة عوامل، أبرزها المضاربة والاحتكار من قبل بعض التجار والوسطاء، الذين يستغلون الظرفية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط، إضافة إلى تأثير الجفاف وندرة التساقطات المطرية على الإنتاج الفلاحي في المنطقة.
وفي هذا السياق، تطالب الأسر ذات الدخل المحدود الجهات المعنية واللجان المختصة بتفعيل دوريات المراقبة بشكل صارم، لزجر المحتكرين والمخالفين، والتصدي لكل محاولات التلاعب بالأسعار، قصد ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر.
وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه عدة مدن مغربية ارتفاعاً مماثلاً في أسعار المواد الأساسية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الوصائية لضمان تموين الأسواق بكميات كافية وبأسعار معقولة، تفادياً لتفاقم الاحتقان الاجتماعي وضمان مرور الشهر الفضيل في ظروف كريمة.

التعليقات مغلقة.