أظهرت دراسة حديثة صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن سياسة التوقيت الصيفي الدائم في المغرب، والتي تعتمد على إضافة ستين دقيقة للتوقيت القياسي، تحمل تكاليف كبيرة على الصعيد الصحي والاجتماعي والاقتصادي، دون تقديم دليل قاطع على تحقيق وفورات في الطاقة أو زيادة الإنتاجية.
وأوضحت الدراسة أن العيش في الجانب الغربي للمنطقة الزمنية، كما هو الحال في المغرب، يؤدي إلى فقدان متوسط 19 دقيقة من النوم يوميًا، بينما يصل هذا الفقدان لدى المراهقين إلى 32 دقيقة. وأشارت إلى أن نقص النوم يؤثر سلبًا على اليقظة والتحصيل الدراسي، ويزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب.
وأكد التقرير أن الصباح المظلم الناتج عن التوقيت الصيفي الدائم مرتبط بارتفاع حوادث السير بنسبة تزيد عن 21%، مع تسجيل تصاعد مستمر في أرقام ضحايا الحوادث بين عامي 2020 و2024.
كما لفتت الدراسة الانتباه إلى التداعيات الأمنية والاجتماعية، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات والطلبة في المناطق الهامشية، حيث يؤدي الخروج قبل بزوغ الفجر إلى زيادة شعور انعدام الأمن وتعريض الأفراد لمخاطر الاعتداءات.
وفي ضوء هذه النتائج، توصي الورقة بإجراء تحليل مستقل قائم على الأدلة لتقييم كلفة التوقيت الصيفي الدائم ومنافعه. وتشير إلى أن اعتماد التوقيت القياسي الدائم يشكل الخيار الأمثل لصحة وسلامة المجتمع، ويتماشى بشكل أفضل مع الساعة البيولوجية للإنسان.

التعليقات مغلقة.