أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قيساريات تطوان تنتعش بإقبال قياسي على الملابس التقليدية قبيل العيد

جريدة أصوات

تستقبل أسواق وقيساريات المدينة العتيقة لتطوان زوارها بحركية تجارية منقطعة النظير، مدفوعة بارتفاع الطلب على الأزياء التقليدية مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام 2026. وتشهد محلات الأثواب والجلابيب والنعال التقليدية بـ “سوق الخرازين” إقبالاً كبيراً من طرف الأسر التطوانية الراغبة في اقتناء ملابس عيد الفطر، مما وفر للزبائن اختيارات واسعة بين اللباس الجاهز وخدمات “التفصيل” اليدوي التي تزدهر في هذه المناسبات الدينية بـ “الحمامة البيضاء”.

وبناءً على ذلك، يرى التجار أن الطابع الرمضاني في المدينة العتيقة لا يكتمل إلا بارتداء “الجلابة” أو “الجبدور” وانتعال “البلغة”، حيث يبلغ الطلب ذروته في هذه الفترة مقارنة بباقي شهور السنة. وعلاوة على ذلك، يستقطب السوق أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يفضلون اقتناء المنتجات الأصيلة لندرتها في بلدان الإقامة، بينما تتربع “البلغة الزيوانية” على قائمة الأكثر طلباً رغم ارتفاع ثمنها، نظراً لمحدودية الحرفيين المتخصصين في صناعتها بالمدينة والذين لا يتجاوز عددهم أربعة صناع.

ومن جهة أخرى، أكدت سعاد بلقايدي، المديرة الإقليمية للصناعة التقليدية بتطوان، أن رمضان يمثل مناسبة سنوية لتجديد صلة الناس بالموروث الأندلسي العريق الذي تتميز به البلغة التطوانية المصنوعة يدوياً من جلد الماعز. وفي سياق متصل، يضطر العديد من التجار لتمديد ساعات العمل إلى ما بعد صلاة التراويح لمواكبة تدفق المتسوقين، مما يعزز الحركية الليلية والدينامية الاقتصادية للمدينة. وختاماً، لا يقتصر هذا الانتعاش على قطاع النسيج والجلد فحسب، بل يمتد ليشمل الحلويات التقليدية والأواني الفخارية، مكرساً بذلك مكانة المدينة العتيقة كقلب نابض للذاكرة الرمضانية المغربية.

التعليقات مغلقة.