قال المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إن الهجمات الصاروخية والجوية التي تشنها بلاده باتجاه عدد من دول الخليج العربي لا تستهدف سوى “القواعد الأمريكية في المنطقة”، مطالباً حكومات الجوار بإغلاق هذه القواعد فوراً. وأضاف خامنئي، في أول بيان رسمي له منذ تنصيبه مرشداً جديداً خلفاً لوالده علي خامنئي الذي لقي حتفه في الغارات الأمريكية الإسرائيلية يوم 28 فبراير 2026، أن طهران لن تتوانى عن الانتقام لما وصفها بـ”الجرائم التي ارتكبها العدو”، مخصاً بالذكر الفاجعة التي شهدتها “مدرسة ميناب”، وهو ما يؤشر على دخول الصراع مرحلة أكثر دموية وتصميماً من جانب القيادة الإيرانية الجديدة.
وأردف المرشد الإيراني أن بلاده تؤمن بمبادئ الصداقة مع دول الجوار، لكنها تجد نفسها “مجبرة” على استمرار استهداف المنشآت العسكرية الأمريكية فيها، موضحاً أن الهجمات التي طالت العمق الإيراني انطلقت من تلك القواعد، مما يمنح طهران حق الرد المشروع وفق تعبيره. وبناءً عليه، شدد خامنئي على أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يهدف بالأساس إلى السيطرة على قرارات بلدانها وشعوبها، مبرزاً في الوقت ذاته نجاح الجيش الإيراني في إفشال المخططات الرامية إلى تقسيم البلاد وزعزعة تماسكها الوطني في ظل القصف العنيف المستمر.
وفي سياق متصل، دعا مجتبى خامنئي إلى تسخير كافة الإمكانيات العسكرية واللوجستية لإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، مشدداً على ضرورة “التحرك في جميع الميادين الرخوة للأعداء” لقطع شريان الطاقة العالمي والضغط على القوى الدولية. وفي غضون ذلك، طالب المرشد الإيراني الجديد شعبه بالحضور القوي والالتحام في جميع الميادين لإفشال مؤامرات الأعداء، في رسالة تعبوية تهدف إلى رص الصفوف الداخلية ومواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالجمهورية الإسلامية منذ اندلاع المواجهة الشاملة أواخر فبراير الماضي.

التعليقات مغلقة.