أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، عن رصد مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى تحديد موقع أو تشخيص قيادات إيرانية سياسية وأمنية بارزة، وعلى رأسهم المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي. ومن هذا المنطلق، أكد الإعلان الأمريكي أن تقديم معلومات ضد من وصفهم بـ”القادة الإرهابيين” سيمكّن أصحابه من الحصول على الحماية أو إعادة التوطين، مشيراً إلى أن هؤلاء المسؤولين يشرفون مباشرة على أنشطة الحرس الثوري الإيراني التي تستهدف الأمن والسلم الدوليين عبر العالم.
ومن جهة أخرى، شملت قائمة “المطلوبين” الأمريكيين أسماء ثقيلة في هرم السلطة بطهران، من بينهم أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، ونائب رئيس الأركان علي أصغر حجازي، بالإضافة إلى اللواء يحيى رحيم صفوي. وبناءً عليه، يأتي هذا التحرك الاستخباراتي الأمريكي في وقت حساس يهدف إلى تضييق الخناق على النخبة الحاكمة وتفكيك شبكات القيادة والسيطرة داخل الحرس الثوري، تزامناً مع المرحلة الجديدة من الهجمات الجوية التي تستهدف مراكز القرار في إيران.
وفي تحدٍ واضح للتهديدات الأمريكية والقصف الإسرائيلي المكثف، ظهر كبار المسؤولين الإيرانيين اليوم الجمعة في شوارع العاصمة طهران للمشاركة في فعاليات “يوم القدس”. وتأسيساً على ما سبق، تقدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي لاريجاني، الحشود التي ملأت الشوارع رغم دوي الانفجارات وتصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة، في رسالة سياسية يراد منها إظهار “تماسك الجبهة الداخلية” وعدم اكتراث القيادة بـ”قوائم المطلوبين” أو الغارات الجوية المستمرة التي طالت مواقع حيوية في العاصمة خلال الساعات الماضية.

التعليقات مغلقة.