شهدت وتيرة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ارتفاعًا ملحوظًا مع دخول اليوم الثاني والعشرين من المواجهة، وسط تبادل مكثف للضربات والهجمات التي طالت عدة مواقع في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن هجمات استهدفت مواقع داخل إسرائيل، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار في مناطق متفرقة من شمال وجنوب البلاد، ما يعكس اتساع رقعة التوتر. في المقابل، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الصواريخ الإيرانية خلفت أضرارًا مادية وإصابات مباشرة في عدد من المناطق.
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين أن إيران حاولت استهداف قاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا تقع في وسط المحيط الهندي، باستخدام صاروخين باليستيين، إلا أن المحاولة لم تحقق أهدافها.
على صعيد آخر، امتدت دائرة التصعيد إلى لبنان، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، عقب إصدار تحذيرات وإجراءات إخلاء جديدة. وفي رد على ذلك، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مستوطنات وتجمعات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان.
وفي خضم هذا التصعيد، برزت تحركات دبلوماسية دولية، إذ تحدثت مصادر عن خطة تعمل عليها الأمم المتحدة لاحتواء الأزمة ووقف التصعيد، مع تركيز خاص على حماية مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. وتشمل هذه الجهود اتصالات مكثفة مع الأطراف الفاعلة في منطقة الخليج، إضافة إلى تنسيق مع المجلس الأوروبي.
وتبقى الأوضاع مفتوحة على عدة احتمالات، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تحمل تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.

التعليقات مغلقة.