أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدار البيضاء :الذكاء الاصطناعي والتوحد آفاق جديدة للإدماج والدعم

جريدة أصوات

تنظم جمعية التدخل المبكر للأسرة والطفل بشراكة مع مختبر السيكولوجيا والسوسيولوجيا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، فعاليات الملتقى الدولي السادس حول التوحد، وذلك خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أبريل 2026، بقاعة محمد عصفور بالفداء في مدينة الدار البيضاء.

ويأتي هذا الحدث العلمي تحت شعار: “التوحد والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للإدماج والدعم”، في سياق يتزايد فيه الاهتمام العالمي بسبل توظيف التكنولوجيا الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، في تحسين التشخيص المبكر والتكفل العلاجي بالأطفال في طيف التوحد.

ويعرف الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين، إلى جانب أخصائيين نفسيين وتربويين، وأطباء، ومهندسين في مجال الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن فاعلين جمعويين ومؤسساتيين، في إطار مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين البعد العلمي والإنساني.

ولا يقتصر هذا الملتقى على كونه لقاءً أكاديمياً صرفاً، بل يشكل فضاءً مفتوحاً للاستماع إلى احتياجات الأطفال في وضعية توحد، ومحاولة فهم عالمهم بعيداً عن الصور النمطية والأحكام المسبقة، مع العمل على تقريب الرؤى حول سبل دعمهم ودمجهم داخل المجتمع.

ويهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على أحدث المستجدات العلمية في مجال اضطراب طيف التوحد، واستكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر والتدخل العلاجي، إلى جانب دعم الممارسات الدامجة وتعزيز جودة التكفل بالأطفال، وخلق فضاء لتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.

ويتضمن برنامج الملتقى مداخلات علمية وورشات تطبيقية وعروضاً عملية، تستعرض الإمكانات الواعدة التي تتيحها التقنيات الحديثة في خدمة الأطفال وأسرهم، بما يسهم في تطوير أساليب التدخل والرعاية.

ويأتي تنظيم هذا الموعد العلمي في إطار التزام مشترك بين الشركاء من أجل بناء مجتمع أكثر إنصافاً وإنسانية، مجتمع يُنصت لكل طفل ويمنحه الفرصة للتعبير عن ذاته، دون إقصاء أو تهميش.

وفي ختام هذا الحدث، يؤكد المنظمون أن الرهان الحقيقي لا يقتصر فقط على تطوير التقنيات الحديثة، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز القدرة على رؤية الإنسان خلف الاختلاف، ومنح كل طفل فرصة حقيقية ليُسمع صوته، ويُحتضن حضوره، ويجد له مكاناً كاملاً داخل المجتمع.

التعليقات مغلقة.