أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

استئنافية الرشيدية تشدد عقوبات جريمة قتل بجماعة ملعب

عمر الصافي

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، مؤخراً، بتشديد العقوبة السجنية في ملف جريمة القتل التي وقعت بجماعة ملعب، والتي كانت قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية خلال الأشهر الماضية، وأعادت النقاش حول خطورة العنف الجنائي وأثره على أمن المواطنين.

وقررت المحكمة رفع العقوبة الصادرة في حق المتهم الرئيسي من 16 سنة إلى 20 سنة سجناً نافذاً، في خطوة اعتُبرت تأكيداً على صرامة القضاء في التعامل مع الجرائم الماسة بالحق في الحياة، خاصة تلك التي تُخلّف صدى اجتماعياً قوياً داخل المجتمع المحلي.

كما شمل القرار الاستئنافي المتهم الثاني في الملف، حيث قضت الهيئة القضائية برفع العقوبة الحبسية في حقه من أربعة أشهر إلى 18 شهراً نافذاً، مع تأييد تبرئته من تهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه. ويعكس هذا التعديل القضائي، وفق معطيات الملف، إعادة تقييم دقيقة لدرجة مساهمة كل طرف في الوقائع وظروف ارتكاب الجريمة.

وتعود تفاصيل القضية إلى 12 دجنبر 2025، حين عُثر على جثة شاب ثلاثيني بدوار تابع لجماعة ملعب بإقليم الرشيدية، وعليها آثار اعتداء جسيم. وقد خلف الحادث صدمة كبيرة وسط الساكنة، ودفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق ميداني عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وأسفرت التحريات عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي بمدينة ورزازات في وقت وجيز، حيث كشفت الأبحاث الأولية أن خلفيات الجريمة تعود إلى خلافات سابقة بين أطراف النزاع، تطورت بشكل تصاعدي إلى اعتداء مفضي إلى الوفاة.

وخلال مجريات المحاكمة، عبّرت أسرة الضحية عن عدم رضاها عن الحكم الابتدائي، ونظمت وقفات احتجاجية أمام المحكمة، مطالبة بإنصاف الضحية وتغليظ العقوبات. وقد اعتبرت مصادر متابعة أن الحكم الاستئنافي جاء ليُعيد التوازن إلى الملف، ويستجيب جزئياً لانتظارات أسرة الضحية والرأي العام المحلي.

ويُرتقب أن يُسدل هذا القرار القضائي الستار على واحدة من القضايا التي شغلت إقليم الرشيدية، مؤكداً من جديد على توجه القضاء نحو ترسيخ مبدأ الردع العام والخاص في مواجهة الجرائم التي تمس أمن واستقرار الجماعات الترابية.

التعليقات مغلقة.