سلا: غلاء الأسعار وتشديد المراقبة يثقلان كاهل المواطنين
"جريدة أصوات"
يستنكر عدد من سكان مدينة سلا ما وصفوه بتزايد الضغوط المعيشية اليومية، في ظل ارتفاع الأسعار وتشديد المراقبة الطرقية، الأمر الذي بات، بحسب تعبيرهم، “يخنق القدرة الشرائية ويزيد من معاناة الأسر”.
ويعبر مواطنون سلاويون عن استيائهم من موجة الغلاء التي طالت مختلف المواد الأساسية، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف التنقل والمعيش اليومي. وأكد بعضهم أن “الحديث عن امتلاك سيارة أصبح حلماً بعيد المنال، في ظل المصاريف المرتفعة التي تبدأ من ثمن الشراء ولا تنتهي عند الوقود والصيانة”.
وفي سياق متصل، أشار عدد من السائقين إلى ما اعتبروه “تشديدا مفرطا” في تطبيق قوانين السير، خاصة مع تكثيف المراقبة وتحرير المخالفات، مؤكدين أن ذلك يتم أحيانا بطرق وصفوها بغير المفهومة، حيث “يختبئ بعض المراقبين لرصد المخالفات بدل الاكتفاء بالتوعية والتحسيس”.
كما أثار مهنيون في قطاع النقل، خاصة سائقي سيارات الأجرة، قلقهم من تراجع الإقبال وارتفاع التكاليف، في وقت تتزايد فيه الأعباء اليومية، ما يجعلهم بين مطرقة المصاريف وسندان القوانين الزجرية.
ويرى متتبعون أن هذه الوضعية تستدعي مقاربة متوازنة، تأخذ بعين الاعتبار ضرورة احترام القانون من جهة، وتخفيف الضغط الاقتصادي والاجتماعي عن المواطنين من جهة أخرى، من خلال إجراءات عملية تهم مراقبة الأسعار ودعم القدرة الشرائية، إلى جانب اعتماد أساليب أكثر تواصلا ووضوحا في تطبيق القوانين الطرقية.
في ظل هذه التحديات، يظل المواطن السلاوي ينتظر حلولا واقعية تعيد التوازن بين متطلبات العيش الكريم واحترام الضوابط القانونية، بعيداً عن أي إحساس بالإجحاف أو التضييق.

التعليقات مغلقة.