شهدت جماعة الزراردة، يوم الثلاثاء 28 أبريل، انطلاقة فعلية لمشروع تأهيل وتوسيع دار الزربية الوراينية، بعد فترة طويلة من الترقب والانتظار من طرف الحرفيات المحليات اللواتي يشتغلن في مجال النسج والحياكة.
ويأتي هذا المشروع بقيمة مالية تبلغ أربعة ملايين درهم، في إطار دعم قدمته المديرية العامة للجماعات الترابية برسم سنة 2024. ورغم أهمية هذا الورش التنموي، فقد عرف تأخراً في تنزيل صفقة الإنجاز بسبب مشاكل تقنية وإدارية مرتبطة بالبناية المستهدفة، قبل أن يتم تجاوزها والانطلاق في التنفيذ.
ويهدف المشروع إلى إحداث فضاءات متكاملة تشمل ورشات للنسج، وقاعات للعرض، إضافة إلى مرافق مخصصة للتكوين، بما يتيح تحسين ظروف عمل الحرفيات وتطوير مهاراتهن، فضلاً عن تثمين المنتوج المحلي وتسويقه.
وتعوّل النساء الحرفيات بجماعة الزراردة على هذا المشروع ليشكل رافعة حقيقية للنهوض بالزربية الوراينية، باعتبارها جزءاً من التراث اللامادي الذي يميز المنطقة، ويمثل أحد مكونات الهوية الثقافية لقبائل أيت وراين. كما يُرتقب أن يساهم المشروع في خلق دينامية اقتصادية محلية، وتعزيز حضور هذا المنتوج التقليدي في الأسواق الوطنية وربما الدولية.
ويُنظر إلى هذه المبادرة كخطوة مهمة نحو إنصاف الحرفيات وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً، عبر توفير بنية تحتية ملائمة تحفظ هذا الموروث وتدعم استمراريته للأجيال القادمة.

القادم بوست
التعليقات مغلقة.