أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الرشيدية: بوذنيب بين تعثر التنمية وغموض مشاريع الأنزوا

متابعة: الصافي عمر "إقليم الرشيدية"

تواجه مدينة بوذنيب تحديات تنموية متزايدة، في ظل تباين واضح بين الطموحات التي يرفعها الفاعلون المحليون وواقع الاستثمارات التي لم تنعكس بالشكل المطلوب على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

وفي هذا السياق، يبرز شعور متنامٍ لدى المهتمين بالشأن المحلي بوجود فجوة بين الصورة الإيجابية التي يتم الترويج لها حول المدينة، وبين حقيقة تعثر عدد من المشاريع التي كان يُعوّل عليها لتحقيق الإقلاع التنموي، خاصة في وقت نجحت فيه مدن مجاورة في تحقيق تحولات ملحوظة.

كما تطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى استفادة المدينة من الاستثمارات المنجزة فوق ترابها، حيث يرى متتبعون أن جزءا من هذه المشاريع لم يترجم إلى أثر ملموس لفائدة الساكنة، في ظل حديث عن غياب الشفافية وضعف الحكامة في تدبير بعض المبادرات.

ومن جهة أخرى، عاد إلى الواجهة ملف مشاريع “الأنزوا”، حيث يثار الجدل حول مآل نحو 60 مشروعا تم تمويلها ضمن الشطر الأول من الدعم، دون أن تظهر نتائجها بشكل واضح على أرض الواقع، وهو ما يعزز المطالب بفتح تحقيقات دقيقة لتتبع مسار هذه الاعتمادات وتحديد أوجه صرفها.

وفي المقابل، تتعالى دعوات محلية إلى ضرورة تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل استعادة الثقة في العمل التنموي وضمان توجيه الاستثمارات نحو خدمة المصلحة العامة.

ويؤكد فاعلون مدنيون أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، والعمل على بلورة مشاريع واقعية ومستدامة، قادرة على إخراج المدينة من حالة الركود، وإعادة الاعتبار لدورها التنموي داخل المنطقة.

التعليقات مغلقة.