شاركت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب لعام 2026، وذلك من خلال برنامج ثري ومتنوع أتاح لرواقها استضافة ثلاث محطات بارزة جمعت بين الإبداع التربوي والتحول الرقمي، معكِسةً بذلك الرؤية الاستراتيجية للوزارة في مواكبة متطلبات العصر وتحديث الممارسة التعليمية.
وفي إطار المحطة الأولى، أشرفت وكالة التنمية الرقمية على تنظيم فعالية تحسيسية حول الثقافة الرقمية وحماية الأطفال على الإنترنت، من خلال التعريف بمنصة “e-himaya” ومزاياها ودورها في تعزيز الحماية الرقمية للناشئة. وقد تضمنت هذه الفعالية تقديم إرشادات عملية حول الاستخدام الآمن للفضاء الإلكتروني، والتوعية بضرورة تنمية السلوك الواعي والمسؤول في التعامل مع المحتوى الرقمي.
أما المحطة الثانية، فقد أتاحت للسيدة سهام المبروك، ممثلةً لمركز التفتح الفني والأدبي بسلا، فرصة تقديم شريط مرسوم في عرض شكّل لحظة تربوية إبداعية متميزة، جمعت بين الفن والتعلم في تناغم يجسّد قدرة الإبداع على الانخراط في خدمة الأهداف التربوية.
وفي المحطة الثالثة والأخيرة، أطّر كل من السيد رشيد لمصيفي والسيد الحسن تسعيد ورشة تطبيقية حول توظيف التطبيقات الرقمية في مؤسسات الريادة، سلّطا خلالها الضوء على آليات إدماج التكنولوجيا في تطوير الممارسات التربوية، ودعم نموذج هذه المؤسسات في توظيف الرقمنة خدمةً للتعلمات وتحقيقاً للجودة التعليمية المنشودة.
وقد أجمع المشاركون والحضور على أن هذه المحطات الثلاث أسهمت في إثراء النقاش حول مستقبل التعليم في المغرب، وكشفت عن حجم الجهود المبذولة لمواكبة التحولات الرقمية وجعل المدرسة المغربية في صدارة مسيرة التحديث والإصلاح.

التعليقات مغلقة.