أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش تحتضن البطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة لأسرة التعليم

محمد مشاوري

احتضنت مدينة مراكش فعاليات الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة، في تظاهرة رياضية وتربوية متميزة تحولت إلى لحظة جامعة بين نساء ورجال التربية والتكوين، وعكست عمق الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للرياضة داخل المنظومة التعليمية.
هذه الدورة، التي تنظمها مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، لم تكن حدثًا رياضيًا عادياً، بل جاءت محمّلة بدلالات قوية، خاصة بعدما تعذر تنظيمها بمدينة طانطان لأسباب تنظيمية، لتتدخل مراكش في الوقت المناسب وتؤمن استمرارية هذا الموعد الوطني.
وفي هذا السياق، أكد عبد الحفيظ الملكوكي، الكاتب العام لفرع المؤسسة بمراكش، أن احتضان المدينة لهذه التظاهرة يجسد روح التضامن المؤسساتي والمسؤولية الجماعية، مبرزًا أن هذه المبادرة لم تكن مجرد تنظيم لبطولة، بل رسالة وفاء لقيم المؤسسة واستمرارية لمشاريعها الاجتماعية والتربوية.
وأضاف أن الدورة المنظمة ما بين 3 و7 ماي 2026، تحمل طابعًا استثنائيًا، سواء من حيث ظروف تنظيمها أو من حيث الرهانات الملقاة عليها، وهو ما اختُزل في شعارها المعبر:
“تغليبًا لمصلحة المؤسسة… مراكش تحتضن، والبطولة تستمر”.
من جهته، شدد عبد الحق المامون، الكاتب الوطني للمؤسسة، على أن هذه البطولة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم الارتقاء بالأدوار الاجتماعية والتربوية للمؤسسة، وجعل الرياضة رافعة لترسيخ قيم نبيلة، مثل التعاون والانضباط والتنافس الشريف.
وأشار إلى أن هذه التظاهرة تأتي في ظرفية خاصة، تفرض تعزيز الروابط الإنسانية داخل الوسط المهني، وخلق فضاءات للتلاقي والتواصل خارج ضغط العمل، بما ينعكس إيجابًا على الأداء التربوي والمهني.
ولم يفت المتحدث التأكيد على أن اختيار مراكش لم يكن اعتباطيًا، بل هو اعتراف صريح بما راكمه فرعها من خبرة تنظيمية وروح مبادرة، جعلت منه نموذجًا في الالتزام والنجاعة.
وبين حرارة التباري داخل الملاعب، ودفء اللقاءات خارجها، تؤكد هذه البطولة أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل مدرسة للقيم، وجسر لإعادة بناء العلاقات الإنسانية داخل أسرة التعليم، في زمن تشتد فيه الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الجامعة.

التعليقات مغلقة.