يعيش عدد من المواطنين الذين اقتنوا شققاً ضمن مشروع “إقامة أكدال – سلا الجديدة” حالة من الاستياء والغضب، بسبب استمرار تأخر تسليم مساكنهم لسنوات طويلة، رغم التزامهم بدفع مبالغ مالية مهمة منذ انطلاق المشروع.
وحسب شهادات متضررين، فإن الملف ممتد منذ ما بين 9 و12 سنة، دون التوصل إلى حلول نهائية، في ظل وعود متكررة بقرب التسليم لم يتم تفعيلها على أرض الواقع. وأوضح المتضررون أنهم قاموا بدفع دفعات أولية تراوحت بين 15 و20 مليون سنتيم، بينما تحدثت حالات أخرى عن مبالغ وصلت إلى 34 مليون سنتيم، على أمل الحصول على شققهم في آجال لم تكن تتجاوز سنة أو سنتين وفق ما تم الاتفاق عليه في البداية.
وأكد المتضررون أن استمرار هذا الوضع جعلهم يعيشون حالة من الترقب والقلق، خاصة مع غياب أي مؤشرات واضحة حول موعد التسليم النهائي، ما انعكس سلباً على أوضاعهم الاجتماعية والنفسية. كما أشار عدد منهم إلى أن هذا التأخر الطويل دفع بعض الأسر إلى اللجوء إلى قروض بنكية أو استنزاف مدخراتها في انتظار استلام مساكنها.
وأضافت نفس المصادر أن سنوات الانتظار الطويلة عمّقت من معاناتهم المالية، في ظل استمرار مصاريف الكراء وتراكم الالتزامات، دون أي حل يلوح في الأفق.
وفي هذا السياق، يطالب المتضررون بفتح تحقيق جدي في ملف المشروع، وتدخل الجهات المعنية من أجل ضمان حقوقهم وتسريع إيجاد حل نهائي لوضعية الشقق، بما يضع حداً لمعاناة استمرت لسنوات.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول إشكالية تعثر بعض المشاريع السكنية، وضرورة تعزيز آليات المراقبة وضمان التزام المنعشين العقاريين بتعهداتهم، بما يحمي حقوق المواطنين الذين يستثمرون مدخراتهم في مشاريع يفترض أن توفر لهم الاستقرار السكني.

التعليقات مغلقة.