غرفة التجارة والصناعة لجهة الرباط سلا القنيطرة تطلق لقاءات (B2B) لتوطين استثمارات “بنغلاديش” بـ”المغرب”
جريدة أصوات
كانت “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” لـ”جهة الرباط- سلا- القنيطرة”، أمس الثلاثاء 19 مايو الجاري. على موعد مع إطلاق فعاليات “اللقاءات الثنائية”، التي تجمع فاعلين اقتصاديين من “المغرب” و”جمهورية بنغلاديش الشعبية”. بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية القائمة بين البلدين. بما يعزز التعاون ليكون في مستوى تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين.
في هذا السياق، أشرف كل من رئيس الغرفة، السيد “حسن صاخي” ومعالي السيدة “شاما عبيد إسلام”، وزيرة الدولة بوزارة الشؤون الخارجية لـ”جمهورية بنغلاديش”، على مراسيم الافتتاح الرسمي لمنصة الأعمال “B2B بنغلاديش-المغرب”.
تجدر الإشارة، أن فعاليات هذا المنتدى تعرف حضورا مميزا لوفد اقتصادي “بنغالي” رفيع المستوى، يضم مسؤولين حكوميين كبارا، إضافة لممثلين عن القطاع الخاص. ما يعكس تجدر العلاقات القائمة بين البلدين. ورغبة “جمهورية بنغلاديش الشعبية” في تطوير علاقاتها التجارية مع “المغرب” والدفع بالإمكانات الاستثمارية إلى الأمام.

وكانت سعادة وزيرة الدولة بوزارة الشؤون الخارجية، السيدة “شاما عبيد إسلام” مرفوقة، خلال هذا اللقاء، بكل من السيدة “سادية فايز النسا”، سفيرة بلادها في “الرباط”، والسيد “سيد محمد نور البصير”، المدير العام لإدارة الجوت، كممثل لوزارة النسيج و”الجوت”. إضافة للسيد “إيه تي إم عبد الرؤوف موندول”، المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية، والسيدة “سهيلة أختر” ، كاتبة عامة مساعدة بوزارة الصناعة، والسيد “عبد الودود أكاندا”، مدير بوزارة الشؤون الخارجية. فضلا عن “السيد راجيب تريبورا”، مستشار بسفارة “بنغلاديش” بـ”المغرب”، السيدة “شميمة ياسمين سمريتي”، مديرة بوزارة الشؤون الخارجية، والسيد “شاكيل محمد طارق الإسلام”، الرئيس التنفيذي بـ”شركة سي إس إل للتقنيات المحدودة”، (تكنولوجيا المعلومات)، رفقة حرمه السيدة “رميسة فيروز روب”، والسيد “إيه كيه صبير محبوب”، خبير لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مهندس التحول الرقمي ورئيس التعاون الدولي وتعبئة الموارد. إضافة للسيد “مصباح الآصف صديقي”، نائب المدير العام بـ”سيتي بنك (City Bank PLC)، والسيد “محمد مأمون الرحمن”، مدير “شركة رحمن لغزل “الجوت” (الخاصة) المحدودة و”مجموعة رحمن الصناعية”، والسيدة “دينا عامر”، مترجمة بسفارة بنغلاديش بالرباط.
وقد تم افتتاح لقاءات الأعمال، “(B2B) المغرب – بنغلاديش”، بكلمة ترحيبية ألقاها السيد “حسن صاخي”، رئيس “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” بـ”جهة الرباط سلا القنيطرة”. وكلمة لسعادة السيدة “سادية فايز النسا”، سفيرة “جمهورية بنغلاديش” لدى “المملكة المغربية”. تلتها كلمة افتتاحية ألقتها سعادة السيدة “شامة عبيد إسلام”، النائبة البرلمانية وكاتبة الدولة لدى وزارة الشؤون الخارجية ل”بنغلاديش”. فكلمة عن بعد ألقاها الدكتور “سيد منتصر مأمون”، المدير العام لإدارة التجارة الدولية والاستثمار والتكنولوجيا بوزارة الشؤون الخارجية البنغالية.
![]()
خلال هاته الفعالية الاقتصادية الهامة قدم السيد “مصباح الآصف صديقي”، نائب المدير العام لـ”سيتي بنك” (City Bank PLC). عرضا ضمنه نبذة عن مناخ الاستثمار في “بنغلاديش”. كما تم عرض شريط فيديو مؤسساتي حول “المغرب” والفرص الاستثمارية التي يتيحها. كما تم خلال هاته الفعالية تقديم درع شعار “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” لـ”جهة الرباط سلا القنيطرة” للسيدة كاتبة الدولة البنغالية. فضلا عن عقد مجموعة من اللقاءات والمباحثات الثنائية حسب القطاعات التي وصفت بالهامة والإيجابية.
![]()
حسن صاخي: اللقاء خطوة لتحويل النوايا لخطط ميدانية
خلال كلمته الافتتاحية، وقف “حسن صاخي”، رئيس “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” لـ”جهة الرباط سلا القنيطرة”. على أهمية الحدث. مشددا على أنه يشكل “انتقالا حاسما من مرحلة إعلان النوايا والخطط النظرية إلى مرحلة العمل الميداني المباشر، لبناء علاقة اقتصادية متوازنة ومربحة للطرفين”.
كما أبرز “صاخي” الرؤية الاستراتيجية التي تتوخاها الغرفة من هذا اللقاء. عارضا الفرص الاستثمارية المشتركة القائمة بين البلدين. معتبرا أن الأوضاع القائمة تساعد على خلق ديناميكية جديدة لهاته العلاقات التي هي نتاج عمل ممتد.
![]()
واعتبر رئيس الغرفة أن هذا اللقاء ليس “حدثا عارضا؛ بل ثمرة خارطة طريق جرى العمل عليها بمنهجية لأكثر من عامين، تضمنت ندوات قطاعية رقمية انطلقت منذ يوليوز 2024 لتقريب النظم الاقتصادية بين البلدين”. معتبرا أن هاته اللقاءت المشتركة جاءت في توقيت استراتيجي، لتزامنها مع تنصيب حكومة “بنغلاديش” الجديدة في فبراير من عام 2026. وما تحمله من آفاق مفتوحة على تعاون اقتصادي أوثق، مبتكر وملموس.
كما وقف “صاخي” حول مميزات الجهة ما يجعلها تحضى بجاذبية استثمارية، لكونها منصة صناعية ولوجستية رائدة في المغرب، لما تتوفر عليه من مناطق صناعية متطورة وعالية الأداء. فضلا عما توفره من كفاءات ويد عاملة محلية مؤهلة، معززة ببنية تحتية تضمن ربطا جغرافيا ولوجستيا استثنائيا بالأسواق الأوروبية والإفريقية.
دعوة لتعزيز التعاون
دعا “صاخي” في كلمته أيضا إلى تجاوز النمط التقليدي في التبادل التجاري. مقترحا مسارين عمليين للانتقال لشراكة عملية وهيكلية، من خلال توطين الصناعات البنغالية في “المغرب”. مع الاستفادة من ريادة “بنغلاديش” عالميا في قطاع المنسوجات والصناعات الخفيفة. داعيا لاستفادة “بنغلاديش” من مميزات المملكة باعتبارها منصة إفريقية ترتبط باتفاقيات تجارة حرة تفتح الوصول إلى أزيد من مليار مستهلك. فضلا عن استثمار الخبرات المغربية لتطوير الأسواق البنغالية في قطاعات لوجستية وصناعية حيوية، ضمنها الصناعات الغذائية والطاقات المتجددة.
كما وقف “صاخي” حول أهمية قطاع الألياف النباتية الطبيعية (Fibre de jute) البنغالي. مبرزا أهمية هاته المادة انطلاقا من قابليتها للتحلل والتجدد. فضلا عن كونها تمتلك فرصا واعدة للاندماج في صناعات التعبئة والتغليف، الزراعة والنسيج المستدام بالمغرب. مشيدا بصداقة هاته المادة للبيئة، وهو ما ينسجم مع التوجهات الرسمية للمغرب، تحت قيادة جلالة الملك “محمد السادس”، حفظه الله، المؤكدة على ضرورة تحقيق الانتقال الطاقي والبيئي.
في الشأن ذاته، استحضر “صاخي” مجموعة من القطاعات التكميلية الواعدة. ذاعيا لتفعيل الشراكات في مجالات هامة، ضمنها صناعة الأدوية، الجلود، السيراميك وصناعة السفن. مبرزا ما ما يقدمه البرنامج التشغيلي الوطني من عروض مباشرة. داعيا لاستثمار ما تقدمه الشركات وإجراء لقاءات ثنائية قطاعية بما يعزز الاستثمار ونقل المهارات بين الجانبين.
![]()
ساما عبيد اسلام: هدفنا اليوم الانتقال نحو تجارة أكثر ذكاء واستدامة
من جانبها نقلت السيدة “شاما عبيد إسلام”، وزيرة الدولة بوزارة الشؤون الخارجية لـ”جمهورية بنغلاديش”. فخرها بالمستوى الذي وصلته ريادة الأعمال المغربية. مبرزة الروابط التاريخية المشتركة التي تجمع البلدين والشعبين المغربي والبنغالي.
وأوضحت “شاما” أنه وعلى الرغم من أن حجم التبادل التجاري الثنائي الحالي لا يتجاوز 534 مليون دولار. ولا تمثل صادرات بنغلاديش منه سوى 22 مليون دولار. إلا أن الفرص متاحة واللقاء سيشكل لا محالة فرصة استثنائية وبوابة واعدة لتعزيز هاته الشراكة القائمة.
وقالت الوزيرة البنغالية: إن بلادها التي تعتبر ثاني أكبر مصدر للملابس الجاهزة في العالم، وريادتها في صناعات الأدوية، وتكنولوجيا المعلومات، والجلود، والسيراميك. ترى في “المغرب” سوقا متنامية واعدة واقتصادا مزدهرا، وأيضا بوابة استراتيجية لا غنى عنها نحو إفريقيا وأوروبا. داعية لاستثمار هاته المزايا التنافسية لدى كلا البلدين.
وأضافت قائلة: إن “هدفنا اليوم ليس مجرد زيادة حجم التجارة، بل الانتقال نحو تجارة أكثر ذكاء واستدامة، واستكشاف فرص غير تقليدية ومبتكرة وصديقة للبيئة في إطار تعاون جنوب-جنوب”. مركزة على ما أسمته “الألياف الذهبية” لـ”بنغلاديش”. والأمر يتعلق بمادة “الجوت”، المقاومة للتغير المناخي التي تم تطويرها لتصبح منصة تقنية متطورة تدخل في صناعات متعددة، ضمنها هياكل السيارات الفاخرة، كما أنها تقدم حلولا بيئية مستدامة.
وأوضحت “شاما” أن سياسة المملكة القائمة على ضمان الاستدامة، إلى جانب ازدهار قطاع السيارات المغربي. يجعل “المغرب” الشريك المثالي لصناعة “الجوت” المتطورة في “بنغلاديش”. انسجاما مع توجهات سياسات إفريقية تخطو نحو حظر البلاستيك أحادي الاستخدام والبحث عن بدائل حيوية ومستدامة. مؤكدة أن التجارة الخضراء التي تركز على العنصر البشري ليست التزاما أخلاقيا فحسب، بل جوهر الإدارة الناجحة للأعمال.
كما دعت “شاما” رجال الأعمال المغاربة لزيارة “بنغلاديش” واستكشاف مناطقها الاقتصادية ومراكزها الابتكارية. متمنية أن تتحول أحلام اليوم إلى شراكات راسخة للغد.
سعادة السيدة “شامة عبيد إسلام”: ليس الهدف زيادة حجم التجارة فحسب، بل تأسيس تجارة أكثر ذكاء
السيد حسن صاخي، رئيس الغرفة.
السيدة سادية فايز النسا، سفيرة بنغلاديش لدى المغرب وممثلة حكومة بنغلاديش.
السيد سيد محمد نور البصير، المدير العام لإدارة الجوت في بنغلاديش.
أعضاء الغرفة الموقرون، قادة الأعمال من بنغلاديش والمغرب، المقاولون والمبتكرون.
السلام عليكم.
إنه لمن دواعي سروري واعتزازي أن أقف اليوم في هذه الغرفة التاريخية. التي تعد رمزا فخورا لريادة الأعمال المغربية، وإلى جانب قادة الأعمال من بلدينا العظيمين.
وأتوجه بخالص الشكر والتقدير لرئيس الغرفة ولأبحاث سفيرة بنغلاديش على جهودهما في إنجاح إطلاق هذه المنصة الأولى من نوعها للأعمال (B2B) بين بنغلاديش والمغرب.
وإلى الوفد التجاري البنغلاديشي — إن التزامكم يتحدث عن نفسه؛ فقد قطعتم آلاف الأميال ليس لمجرد حضور اجتماع، بل لبناء جسور ممتدة عبر الأجيال.
وإلى مستضيفينا المغاربة الكرام — إن حضوركم اليوم هو أبلغ إشارة إلى ما يمكن تحقيقه عندما يقرر بلدان أن يتطلعا معا نحو المستقبل بفضول واحترام وطموح.
إن الروابط الأخوية التي تجمع “بنغلاديش” و”المغرب” تمتد لأكثر من خمسين عاما، نتشارك خلالها التضامن الإسلامي، والاحترام المتبادل، والمودة الصادقة. ومع ذلك، فإن حجم التبادل التجاري الثنائي بيننا لا يتجاوز 534 مليون دولار، في حين بلغت صادرات بنغلاديش 22 مليون دولار فقط.
هذا الفارق لا يشكل عائقا، بل هو فرصة سانحة. ولأجل هذا السبب تحديدا، نحن مجتمعون في هذه القاعة اليوم.
تتمتع “بنغلاديش” بموقع استراتيجي عند ملتقى طرق جنوب وجنوب شرق آسيا، وتعد جسرا طبيعيا بين رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (SAARC) ورابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN). مع إطلالة مباشرة على خليج البنغال، ما يمنحها وصولا إلى سوق مشتركة تضم أكثر من ثلاثة مليارات نسمة.
ونحن نتبوأ المرتبة الثانية عالميا في تصدير الملابس الجاهزة، كما توفر صناعتنا الدوائية الأدوية لأكثر من 150 دولة. وتتميز قطاعاتنا في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والجلود، والسيراميك، والصناعات الغذائية بتنافسية عالية على المستوى العالمي. ونعتمد في ذلك على قوة عاملة تتجاوز 170 مليون نسمة، وهي قوة شابة، مؤهلة، ومصممة على التفوق.
وفي المقابل، يمثل المغرب سوقا في نمو مستمر، بفضل طبقة متوسطة آخذة في التوسع، واقتصاد مزدهر، وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا وأوروبا. ومن خلال اتفاقيات التجارة الحرة التي تشهد تطورا ملحوظا، لا يعد المغرب مجرد وجهة استثمارية، بل هو معبر نحو العالم بأسره.












التعليقات مغلقة.