أثار سعيد ولد فقيه، بدوار الحشالفة التابع لجماعة أولاد الطيب بضواحي فاس، نقاشًا واسعًا بعد تصريحات تم تداولها على نطاق محلي، تناول فيها مسار بعض القضايا المرتبطة بالسلطات القضائية والإدارية، إضافة إلى مواقف اعتُبرت مثيرة للجدل من طرف عدد من المتابعين.
وقد ركزت تلك التصريحات على عمل رجال الدرك الملكي والنيابة العامة، مع الدعوة إلى تسريع بعض الإجراءات، في وقت لا تزال فيه الملفات المعنية خاضعة للمساطر القانونية المعمول بها.
عمل المؤسسات يخضع للمساطر القانونية ولا يخضع للانطباعات إن المؤسسات الأمنية والقضائية، وعلى رأسها الدرك الملكي والنيابة العامة، تعمل وفق ضوابط قانونية دقيقة، تخضع لمراحل بحث وتحقيق ومراقبة قانونية، ما يجعل تقييم عملها خارج هذه المساطر أمرًا غير دقيق من الناحية المهنية.
كما أن الدعوة إلى تسريع الإجراءات تظل حقًا في إطار الرأي العام، غير أنها لا تمنح الحق في إصدار أحكام أو استنتاجات قبل انتهاء المسار القضائي.
اتهامات موجهة إلى الإعلام تفتح نقاشًا حول المسؤولية المهنية تضمنت التصريحات أيضًا إشارات إلى بعض منابر الإعلام بخصوص النفوذ أو التأثير، وهي مواقف أثارت ردود فعل مختلفة، بالنظر إلى أن العمل الصحفي يخضع بدوره للقانون وأخلاقيات المهنة، ويستند إلى معايير التحقق والتوازن في نقل الخبر. ويؤكد مهنيون أن أي نقد للصحافة يجب أن يستند إلى وقائع محددة ومعطيات قابلة للتحقق، وليس إلى تعميمات قد تمس بصورة مهنة قائمة على نقل الحقيقة وإيصال المعلومة للرأي العام.
حدود الخطاب العمومي ومسؤولية الكلمة:
يبقى من حق أي شخص التعبير عن رأيه، لكن هذا الحق يرتبط بمسؤولية احترام المؤسسات وعدم التأثير على الرأي العام عبر استنتاجات غير مبنية على أحكام قضائية أو معطيات رسمية ثابتة.
كما أن الفصل في القضايا يظل من اختصاص الجهات القضائية وحدها، بعيدًا عن أي تأويلات أو قراءات شخصية قد تسبق نتائج التحقيق أو الحكم.
الإطار العام للنقاش العمومي:
تُظهر هذه الواقعة أهمية تعزيز خطاب عمومي يقوم على الدقة والاحترام المتبادل، ويوازن بين حرية التعبير من جهة، واحترام المؤسسات والمساطر القانونية من جهة أخرى، بما يضمن نقاشًا مسؤولًا يخدم المصلحة العامة.
التعليقات مغلقة.