كشفت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن مواصلة الحكومة توسيع شبكة مؤسسات الريادة بالمغرب، في إطار تنزيل إصلاح المنظومة التربوية وتحسين جودة التعلمات، حيث بلغ عدد المدارس الابتدائية المنخرطة في هذا النموذج 6753 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2026-2027، بنسبة تغطية تصل إلى 80 في المائة، مقابل 1358 ثانوية إعدادية رائدة، بنسبة تغطية بلغت 56 في المائة.
وتأتي هذه الأرقام امتدادا للتوسع المسجل خلال الموسم الدراسي 2025-2026، الذي شهد انخراط 4628 مدرسة ابتدائية في نموذج الريادة، استفاد منها نحو مليوني تلميذة وتلميذ، تحت إشراف حوالي 75 ألف أستاذة وأستاذ. كما بلغ عدد الثانويات الإعدادية الرائدة خلال الفترة نفسها 786 مؤسسة، استفاد منها نحو 705 آلاف تلميذة وتلميذ.
وتراهن الحكومة، خلال سنة 2027، على مواصلة تعميم هذا النموذج، مع استهداف رفع نسبة تغطية مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي إلى 75 في المائة ابتداء من الدخول المدرسي 2027-2028، في إطار توطيد مكتسبات خارطة الطريق لإصلاح التعليم.
ويرتكز الإصلاح في التعليم الابتدائي على تحسين التحكم في التعلمات الأساسية، من خلال تحديد المكتسبات المنتظرة في كل مستوى دراسي، ومراجعة البرامج وتخفيفها، وتعميم التقويمات التشخيصية والمعالجة البيداغوجية، إلى جانب تعزيز المواكبة الفردية للتلاميذ وتشجيع القراءة والأنشطة المساعدة على تنمية قدراتهم.
أما في التعليم الثانوي الإعدادي، فتتجه التدابير المبرمجة إلى الحد من الانقطاع عن الدراسة، عبر الكشف المبكر عن صعوبات التعلم، ومواكبة التلاميذ في بناء مشاريعهم الشخصية، وتنويع المسارات التعليمية، وتعزيز التوجيه واكتشاف المهن، مع تقوية الروابط بين التعليم والتكوين المهني والتدرج المهني.
وتشمل الإجراءات كذلك تطوير منظومة تقييم التعلمات، من خلال استكمال الإطار المرجعي للتقويم ليغطي السنوات الست من التعليم الابتدائي وخمس مواد دراسية أساسية، وإحداث بنك للأسئلة وبنود التقييم، بهدف توحيد التقويمات وتحسين تتبع مستوى التحصيل الدراسي.
كما تعتزم الحكومة مواصلة تكوين الأطر التربوية ومواكبتها، وتعزيز التأطير البيداغوجي داخل المؤسسات التعليمية، وتحسين ظروف الاستقبال وسير العمل، فضلا عن دعم مشروع المؤسسة المندمجة ومنح المؤسسات التعليمية هامشا أكبر لتنظيم التدابير البيداغوجية وتعبئة الموارد وتطوير الشراكات المحلية.
وتندرج هذه التدابير ضمن أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2027، الرامية إلى مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وتوسيع نطاق الإصلاحات الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعليم والحد من التفاوتات في ظروف التمدرس، مع تعزيز فرص النجاح الدراسي لدى التلميذات والتلاميذ بمختلف المؤسسات التعليمية.

التعليقات مغلقة.