أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سلا.. مداهمة أمنية لمقهى بمنطقة ديار تنتهي بتوقيف مسيره وحجز 36 قنينة شيشة ومعسل مهرب

نفذت المصالح الأمنية بمدينة سلا، مساء السبت 31 أكتوبر الماضي، عملية مداهمة استهدفت مقهى بمنطقة ديار، وذلك في إطار حملاتها الرامية إلى مراقبة الأنشطة التجارية والتصدي للممارسات المخالفة للقوانين، خاصة ما يتعلق بتقديم خدمات الشيشة وتداول مواد المعسل المهرب.

وأسفرت العملية عن حجز 36 قنينة نرجيلة، فضلاً عن كمية مهمة من مادة المعسل المهرب، كانت معدة للاستعمال والترويج داخل المقهى. كما جرى توقيف مسير المحل واقتياده إلى المصلحة الأمنية المختصة، قصد إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها.

حجز المعدات وإحالة المعسل على الجمارك

وحسب المعطيات الصحفية المتداولة بشأن الواقعة، شملت عملية التفتيش مختلف مرافق المقهى، حيث تمكنت العناصر الأمنية من ضبط المعدات والمواد المذكورة.

وفي هذا السياق، تمت إحالة كمية المعسل المحجوزة على مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، باعتبارها الجهة المختصة بالنظر في الإجراءات المرتبطة بالمواد المهربة، فيما فُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات القضية والتحقق من طبيعة المخالفات المنسوبة إلى مسير المقهى.

مراقبة الأنشطة التجارية واحترام القانون

وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات الميدانية التي تباشرها المصالح الأمنية بمدينة سلا لمراقبة الأنشطة التجارية والتصدي للممارسات التي قد تمس بالنظام العام، خصوصاً عندما تُستغل بعض الفضاءات التجارية لمزاولة أنشطة أو ترويج منتجات خارج الضوابط القانونية.

كما تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن انتشار المقاهي التي تقدم خدمات الشيشة، ومدى التزامها بالتراخيص والشروط المنظمة لهذا النشاط، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بتداول منتجات التبغ والمعسل التي لا تستوفي المساطر الجمركية المعمول بها.

ولا تقتصر أهمية المراقبة على ضبط المخالفات داخل المحلات التجارية، بل تشمل أيضاً حماية المستهلكين وضمان احترام القوانين المنظمة للأنشطة المفتوحة في وجه العموم، بما يحافظ على النظام العام والسكينة داخل الأحياء السكنية.

مطالب بتوسيع المراقبة إلى مختلف أحياء المدينة

وتبرز هذه العملية أهمية التنسيق بين المصالح الأمنية والسلطات المختصة وإدارة الجمارك، بالنظر إلى تداخل بعض المخالفات التجارية مع حيازة أو ترويج مواد مهربة، وما يتطلبه ذلك من تدخلات متكاملة وفق الاختصاصات القانونية لكل جهة.

وفي المقابل، تتطلع ساكنة سلا إلى استمرار عمليات المراقبة بمختلف أحياء المدينة، وعدم اقتصارها على مناطق محددة، مع التعامل بالجدية نفسها مع جميع المحلات التي تثبت مخالفتها للقانون، بعيداً عن أي انتقائية، وفي احترام تام للحقوق والضمانات القانونية.

وتظل المراقبة الوقائية واحترام الضوابط المنظمة للأنشطة التجارية من الركائز الأساسية لحماية النظام العام، وتعزيز الإحساس بالأمن والمسؤولية داخل الأحياء، إلى جانب ضمان ممارسة الأنشطة الاقتصادية في إطار قانوني يحفظ حقوق المواطنين وسلامة الفضاء العام.

التعليقات مغلقة.