انطلقت فعاليات رالي “الغزالات” في مرزوكة وسط التلال الرملية الشاسعة والقمم المتغيرة بفعل الرياح، حيث خاضت المشاركات مغامرة فريدة بروح قتالية عالية، معبرات عن شغفهن بالتحدي الذي لا يتكرر كثيرًا في العمر.
ومع إعطاء شارة الانطلاق من قبل مسؤولي شركة “داتشيا” وتوزيع المؤن، بدأت الفرق بخفض ضغط إطارات مركباتها استعدادًا للمسارات الثلاثة المحددة (X، Y، Z)، مع توجه لافت نحو المسار (X) الأكثر صعوبة وتعقيدًا، والذي ضم نحو خمسين مركبة تسعى لتقديم أفضل أداء وسط أجواء من التوتر والحماس.
ويفرض نظام الرالي على الثنائيات عدم التتبع في المسارات العادية، لكن كثبان “العرق” شكلت استثناءً يسمح بالتنقل الجماعي لضمان المساعدة المتبادلة، وهو ما تجلى عند تعرض الفريق (175) لمشكلة تقنية في الإطارات، حيث هرعت الفرق الأخرى لتقديم الدعم، في مشهد جسّد قيم التضامن التي يقوم عليها الرالي.

وتزداد التحديات كلما توغلت المتسابقات في قلب الرمال، إذ تصف المشاركات تجربة القيادة فوق الكثبان بأنها تشبه “الركوب على أمواج الرمل”، وتتطلب قراءة دقيقة للتربة وفهم تأثير الرياح، فيما تبقى مراقبة حركة الإبل على الكثبان إحدى الحيل الذكية لضمان عبور المسار بأمان.
وبالإضافة إلى الصعوبات التقنية، تواجه المشاركات حرارة مرتفعة تجعل الرمال أكثر ليونة، ما أدى إلى غوص العديد من المركبات واضطرار الفرق لاستخدام المجارف والدفع اليدوي لتجاوز العثرات.
كما ظهرت الأعطال الميكانيكية، مثل مشاكل قابض السرعة، إلى جانب الإرهاق البدني الناتج عن غياب الظل والاعتماد على وجبات خفيفة وسريعة، ما جعل التركيز واللياقة البدنية من أبرز عوامل النجاح في مواجهة تحديات الصحراء.

التعليقات مغلقة.