أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب يتمهل في قرار استئناف الحرب على إيران وسط انقسام أمريكي

"جريدة أصوات"

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يستعجل استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران رغم تلويحه باتخاذ خطوة جديدة تجاه طهران في وقت تتباين فيه مواقف المسؤولين داخل إدارته بشأن الخيارات المتاحة بين العودة إلى الضربات العسكرية ومواصلة الضغط الاقتصادي أو التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات.

وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع “أكسيوس” إن واشنطن ستتخذ إجراء ما على أي حال لكنه شدد على أن “لا داعي للعجلة” معتبرا أن إيران باتت تسعى إلى اتفاق أكثر من أي وقت مضى ومضيفا أن الولايات المتحدة استنزفت السلطات الإيرانية، وأن الشعب الإيراني يشعر بإرهاق كبير جراء الوضع القائم.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بالتزامن مع موقف إيراني يدعم تسوية النزاع عبر الحوار بعدما أعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد الأعلى علي خامنئي أصدر توجيها بحل الخلافات مع واشنطن من خلال المفاوضات في مؤشر على وجود توجه رسمي لمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة.

 

غير أن هذا التوجه لا يلغي استمرار التهديدات العسكرية إذ أعلن الجيش الإيراني استعداده للرد على أي ضربات أمريكية جديدة، محذرا من أن المواجهة المحتملة قد تمتد إلى مناطق جغرافية أوسع وهو ما يعكس استمرار حالة التأهب رغم الحديث عن فرص التوصل إلى تفاهمات.

وفي قراءة للمواقف داخل الإدارة الأمريكية أشار موقع “أكسيوس” إلى تشكل ثلاث مجموعات تتباين رؤيتها بشأن التعامل مع طهران. وتدفع المجموعة الأولى التي تضم نائب الرئيس جيه دي فانس وعددا من دول الخليج باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران وتجنب تجدد المواجهة العسكرية.

في المقابل يطالب وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستئناف الضربات بينما تميل مجموعة ثالثة تضم مسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة ووكالة الاستخبارات المركزية إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران بهدف زيادة كلفة استمرار موقفها دون اللجوء بالضرورة إلى تصعيد عسكري مباشر.

وكانت وسائل إعلام من بينها مجلة “ذا أتلانتيك” قد أفادت بأن ترامب يدرس إمكانية استئناف الضربات ضد إيران بعد فترة وجيزة من انتخابات الكونغرس، في محاولة لدفع طهران إلى العودة إلى المفاوضات بشروط جديدة غير أن القرار النهائي لم يحسم وفق المعطيات الواردة في تلك التقارير.

 

ويعود التصعيد العسكري الحالي إلى 28 فبراير الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع داخل إيران لترد طهران بضربات طالت إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج والأردن ما وسع نطاق المواجهة في المنطقة.

وفي منتصف يونيو توصلت طهران وواشنطن إلى مذكرة لوقف الأعمال القتالية، غير أن تبادل الضربات تجدد لاحقا ليظل النزاع مفتوحا دون تسوية نهائية وسط استمرار التهديدات المتبادلة والتحركات الدبلوماسية.

وبين دعوات التفاوض والضغط الاقتصادي والمطالبة باستئناف العمليات العسكرية يواجه ترامب خيارات متباينة داخل إدارته فيما يبقى مستقبل المواجهة مرتبطا بمدى قدرة واشنطن وطهران على تحويل الاتصالات السياسية إلى اتفاق يحد من احتمالات التصعيد مجددا.

التعليقات مغلقة.