أعلنت الحكومة المغربية الاثنين عن إطلاق حصة إضافية جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بعدما تجاوز سعر الغازوال عتبة 17 درهما للتر في عدد من محطات الوقود ما أعاد ملف غلاء الوقود وتداعياته الاقتصادية إلى واجهة النقاش.
وأفادت رئاسة الحكومة في بلاغ رسمي بأن الحصة الجديدة من الدعم ستمتد على مدى 15 يوما إضافية في إطار التدابير الرامية إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية والحد من انعكاساتها على تكاليف نشاط مهنيي النقل.
وأوضح البلاغ أن عملية تقديم طلبات الاستفادة من هذه الحصة ستنطلق ابتداء من الثلاثاء 10 نونبر 2026 عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لتدبير عملية الدعم بما يتيح للمهنيين المعنيين إيداع طلباتهم وفق الإجراءات المعتمدة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع النقل الطرقي ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الغازوال الذي يشكل أحد أبرز مكونات تكاليف التشغيل بالنسبة إلى سيارات الأجرة وحافلات نقل المسافرين وشاحنات نقل البضائع، الأمر الذي ينعكس على مردودية المقاولات والمهنيين العاملين في القطاع.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع المحروقات على مهنيي النقل وحدهم، بل تمتد إلى مختلف حلقات النشاط الاقتصادي بالنظر إلى ارتباط أسعار نقل السلع والخدمات بتكاليف الوقود وهو ما قد يزيد من الضغوط على أسعار عدد من المواد الاستهلاكية خصوصا تلك التي تعتمد على النقل والتوزيع لمسافات طويلة.
وتراهن الحكومة من خلال تجديد آلية الدعم الاستثنائي على امتصاص جزء من الزيادات التي يتحملها المهنيون وتفادي انتقال كامل أعباء ارتفاع المحروقات إلى أسعار النقل والخدمات غير أن استمرار تقلبات السوق يطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه التدابير المؤقتة على تخفيف الضغط عن القطاع على المدى المتوسط.
ويأتي هذا القرار امتدادا لآلية الدعم المباشر التي اعتمدتها الحكومة خلال موجات سابقة من ارتفاع أسعار المحروقات حيث جرى تجديدها عبر حصص متتالية تبعا لتطورات الأسواق الدولية في وقت يتواصل فيه الجدل حول أسعار الوقود وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية المقاولات المغربية.

التعليقات مغلقة.