استنفار أمني بغابة «33» بعد العثور على جثماني شابين في ظروف غامضة، وسط معطيات أولية عن اختفائهما منذ ثلاثة أيام وفتح تحقيق قضائي لكشف ملابسات الواقعة.
اهتزت جماعة المنصورية بإقليم بنسليمان، بضواحي مدينة المحمدية، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، على وقع حادث مأساوي، إثر العثور على جثتي شابين داخل غابة واد النفيفيخ، المعروفة محلياً باسم «غابة 33»، في ظروف أثارت حالة من القلق والاستنفار بالمنطقة.
واستنفر الحادث مختلف المصالح المختصة، حيث انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، وعملت على تطويق محيط العثور على الجثمانين، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة.
اختفاء الشابين قبل العثور على جثمانيهما
وحسب معطيات أولية تداولتها مصادر إعلامية محلية، فإن الضحيتين شابان يتراوح عمرهما بين 18 و20 سنة، وينحدران من مدينة المحمدية، وكان الاتصال بهما قد انقطع منذ حوالي ثلاثة أيام، قبل العثور عليهما داخل الفضاء الغابوي.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن الجثمانين عُثر عليهما في موقعين منفصلين داخل الغابة، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن وجود آثار اعتداء جسدي على الضحيتين، مع الإشارة إلى تعرض أحدهما لإصابة خطيرة على مستوى اليد.
وتظل هذه المعطيات في انتظار التأكيد الرسمي، خصوصاً في ما يتعلق بطبيعة الإصابات والظروف الحقيقية التي أدت إلى وفاة الشابين.
الدرك الملكي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الواقعة
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالمحمدية، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي الشرعي، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة والمدة الزمنية التي سبقتها.
وفي المقابل، باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثاً وتحريات قضائية من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، والتحقق من مختلف الفرضيات المرتبطة به، فضلاً عن تحديد المسؤوليات المحتملة وكشف حقيقة ما جرى.
وتكتسي نتائج الخبرة الطبية والتحقيقات الميدانية أهمية خاصة في تحديد طبيعة الواقعة، والكشف عما إذا كانت هناك شبهة فعل إجرامي، مع تجنب الجزم بأي تفاصيل قبل صدور نتائج رسمية.
مطالب بتعزيز الأمن بمحيط غابة 33
وخلفت هذه الواقعة حالة من القلق في أوساط الساكنة المحلية، التي عبّرت عن تخوفها من الظروف الأمنية بمحيط غابة واد النفيفيخ، خاصة بالنظر إلى وعورة بعض المسالك وبعد عدد من المناطق داخل الفضاء الغابوي عن التجمعات السكنية.
كما أعادت الحادثة إلى الواجهة مطالب محلية بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة بمحيط الغابة، بما يساهم في حماية المواطنين والحد من أي أنشطة قد تهدد سلامتهم.
وتبقى الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيق الذي تباشره الجهات المختصة، في انتظار الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هوية الضحيتين والظروف المحيطة بوفاتهما، وتحديد حقيقة ما وقع داخل غابة «33».
وتؤكد جريدة أصوات أنها ستتابع تطورات هذه القضية، مع الالتزام بنشر المعلومات المؤكدة الصادرة عن الجهات المختصة، واحترام قرينة البراءة وأخلاقيات العمل الصحفي.
التعليقات مغلقة.