تُكرَّم الفنانة المغربية فاطمة هراندي، المعروفة فنياً باسم راوية، خلال الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تقديراً لمسيرتها الفنية الحافلة وإسهاماتها البارزة في المسرح والسينما والتلفزيون المغربي.
راوية، التي اشتهرت بأدائها الممزوج بين القوة والصدق الإنساني، بصمت أكثر من أربعة عقود من العطاء الفني، بدأت من خشبة المسرح إلى الشاشة الكبيرة، لتصبح إحدى أيقونات التمثيل المغربي بفضل حضورها اللافت وقدرتها على تجسيد شخصيات عميقة بواقعية وتميّز.
وقالت الفنانة في تصريحها بالمناسبة: “يا له من شرف عظيم أن أتلقى دعوة من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش. تغمرني سعادة كبيرة وإحساس يصعب وصفه أن أحظى بالتكريم في بلدي، في المدينة الحمراء، ضمن واحد من أكبر المهرجانات السينمائية في العالم.”
انطلقت مسيرة راوية من مدينة أزمور، حيث وُلدت سنة 1951، قبل أن تكتشف شغفها بالتمثيل في الدار البيضاء، لتلتحق لاحقاً بفرقة “المنصور” في الرباط وتحصد أولى جوائزها في المهرجان الوطني لمسرح الهواة. بعدها، انضمت إلى “الفرقة الوطنية للمسرح”، حيث تألقت إلى جانب رواد الخشبة المغربية من أمثال الطيب الصديقي وأحمد الطيب العلج.
انتقلت بعدها إلى السينما من خلال فيلم “كنوز الأطلس” سنة 1997 للمخرج محمد العبازي، لتلفت الأنظار وتتعامل مع أبرز المخرجين المغاربة مثل سعد الشرايبي، نور الدين لخماري، نرجس النجار، وليلى المراكشي.
تكريم راوية في مهرجان مراكش يعد تتويجاً لمسيرة فنية استثنائية تركت بصمة خالدة في الذاكرة الفنية المغربية والعربية.

التعليقات مغلقة.