أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسرائيل تدفع بتعزيزات عسكرية إلى الضفة الغربية وسط اتهامات بـ”جرائم حرب”

جريدة أصوات

دفعت إسرائيل بتعزيزات عسكرية إلى محافظة طوباس وشمال الضفة الغربية، وسط اتهامات فلسطينية ودولية بارتكاب “جرائم حرب”، وذلك في إطار حملة عسكرية موسعة تشنها منذ أشهر عدة في المنطقة.

وفقاً لتقارير إعلامية، شددت القوات الإسرائيلية من عملياتها العسكرية في شمال الضفة الغربية المحتلة لليوم الثالث على التوالي، حيث فرضت حصاراً على محافظة طوباس وواصلت هدم المنازل في مخيم جنين . كما اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مخيم الفارعة فجر الجمعة وشرعت بمداهمة العديد من منازل الفلسطينيين، مع انتشار مكثف لفرق المشاة في أرجائه .

وأفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية احتجزت 162 مواطناً خلال يومين فقط في طوباس، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق الميداني التي تم إنشاؤها في منازل أُخذت كثكنات عسكرية .

أثار مقتل فلسطينيين اثنين على يد القوات الإسرائيلية في مخيم جنين بعد أن استسلما، عاصفة من الإدانات الدولية. وقد وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية الحادث بأنه “جريمة حرب متعمدة” و”انتهاك صارخ لكل القوانين والاتفاقيات الدولية والأعراف والقيم الإنسانية” .

ووثقت لقطات مصورة تظهر الرجلين وهما يخرجان من مبنى محاط بالقوات الإسرائيلية في جنين، وقد رفعا قميصيهما وانبطحا على الأرض في ما بدا استسلاماً تاماً. ثم وجه الجنود الإسرائيليون الرجلين إلى العودة إلى داخل المبنى قبل أن يطلقوا النار عليهما من مسافة قريبة .

في رد فعل على التصعيد، أصدرت أربع دول أوروبية هي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا بياناً مشتركاً دعت فيه إسرائيل إلى “الالتزام بالقانون الدولي وحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967” . كما أدانت البيان بشدة “التصعيد المهول للعنف من جانب المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين” .

وحذر البيان الأوروبي من أن “النشاطات المزعزعة للاستقرار تهدد نجاح خطة النقاط العشرين في غزة وفرص إحلال السلام والأمن طويل الأمد” .

من ناحية أخرى، أبدى وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير دعمه الكامل للقوات التي أطلقت النار على الفلسطينيين في جنين، معتبراً في منشور على منصة “إكس” أن “الإرهابيين يجب أن يموتوا” .

وفي سياق متصل، كشف تقرير صادر عن “مجموعة مراقبة النزاعات” البريطانية أن نحو 88% من التحقيقات العسكرية الإسرائيلية المتعلقة باتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد الفلسطينيين منذ بداية الحرب في غزة أُغلقت دون توجيه تهم لأحد .

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً حاداً في العنف، حيث قُتل ما يقرب من ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر 2023، وفقاً لتقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” . كما ارتفعت وتيرة عنف المستوطنين في أكتوبر الماضي، الذي شهد وفقاً للأمم المتحدة تنفيذ مستوطنين إسرائيليين ما لا يقل عن 264 هجوماً ضد الفلسطينيين، وهو أكبر عدد شهري منذ أن بدأ مسؤولو الأمم المتحدة في رصد مثل هذه الوقائع في عام 2006 .

تبقى الأوضاع في الضفة الغربية متوترة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد العنف، في وقت تطالب فيه جهات دولية وفلسطينية بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، بينما تستمر إسرائيل في تبرير عملياتها باعتبارها ضرورية لمواجهة ما تسميه “الأنشطة الإرهابية” .

التعليقات مغلقة.