أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إقليم الفقيه بن صالح: إحداث مركز للترميز لتعزيز الكفاءات الرقمية ومهن المستقبل

جريدة أصوات

تم الإعلان عن إحداث مركز للترميز بدعم من المجمع الشريف للفوسفاط، وبشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين، وذلك في إطار مشروع تكويني هيكلي يهدف إلى تعزيز المهارات الرقمية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل والاقتصاد الرقمي.

ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية تنموية تروم تنويع النسيج الاقتصادي المحلي، من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري وتأهيل الشباب للاندماج في مهن المستقبل، بما ينسجم مع رهانات التنمية المستدامة ومتطلبات النموذج التنموي الجديد، الذي يضع الابتكار والتحول الرقمي في صلب أولوياته.

ويستهدف مركز الترميز تكوين ستين مستفيدة ومستفيدا سنويا في مسارات رقمية متقدمة، تشمل تحليل البيانات، وDevOps، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن منظومة متكاملة تجمع بين التكوين التطبيقي، والمواكبة الفردية، والإدماج السوسيو-اقتصادي. وقد جُهّز المركز ببنية لوجستيكية حديثة ووسائل معلوماتية متطورة، إلى جانب توفير خدمات النقل والمنح التحفيزية، بما يضمن جودة التكوين وتكافؤ الفرص بين المستفيدين.

وتم إنجاز هذا المشروع في إطار شراكة متعددة الأطراف، ضمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومؤسسات جامعية ومالية، وجمعيات محلية، مع مواكبة بيداغوجية من شريك تربوي دولي معترف به في مجال التكوين الرقمي، ما يعزز جودة المحتوى التكويني وملاءمته لمتطلبات سوق الشغل.

ولا يقتصر طموح هذا الورش على التكوين فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع ترمي إلى تعزيز تموقع إقليم الفقيه بن صالح كقطب صاعد في مجال التكوين في المهن الرقمية. وتواكب هذه الدينامية برامج موازية في مجالات الأمن السيبراني والتسويق الرقمي، إضافة إلى الاستعداد لإحداث فضاء متكامل للابتكار يضم حاضنة للمقاولات، وتكنوبارك، ومركزا للبحث والتطوير.

وتناهز الكلفة الإجمالية لهذا المشروع تسعة ملايين درهم، ما يعكس حجم الانخراط الجاد لمختلف الشركاء في استثمار مستدام يراهن على الكفاءات المحلية، ويعزز حضور الإقليم ضمن المنظومة الوطنية للاقتصاد الرقمي، ويفتح آفاقا جديدة أمام شباب المنطقة للاندماج الفعلي في اقتصاد المعرفة.

التعليقات مغلقة.