مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق مدينة تيفلت، وعلى رأسها سوق بوحمالة، موجة جديدة من الارتفاع في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا في صفوف المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، الذين وجدوا أنفسهم أمام ضغط متزايد لتأمين متطلبات الشهر الفضيل في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وخلال جولة ميدانية بالسوق، لوحظ تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار الخضر، حيث عرف كل من الجزر والفلفل زيادات لافتة مقارنة بالفترات السابقة، ما جعل اقتناء هذه المواد، التي تشكل عنصرًا أساسيا في المائدة الرمضانية، يشكل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسر.
ولم يقتصر الغلاء على الخضر فقط، بل شمل أيضًا السمك، إذ بلغ ثمن السردين حوالي 30 درهمًا للكيلوغرام، وهو سعر اعتبره عدد من المواطنين مرتفعًا وغير متناسب مع إمكانياتهم، خاصة أن السردين يُعد من أكثر المواد استهلاكًا لدى الفئات الشعبية.
كما واصلت أسعار البيض استقرارها عند حدود درهم ونصف للبيضة الواحدة (1.5 درهم)، وهو السعر الذي ظل ثابتًا منذ أسابيع، دون أي مؤشرات على الانخفاض، رغم الإقبال الكبير عليه خلال هذا الشهر.
إلى جانب ذلك، سجلت الفواكه بدورها ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، ما زاد من معاناة المستهلكين، خاصة مع تزايد الطلب عليها خلال رمضان، سواء للاستهلاك اليومي أو لتحضير الحلويات والعصائر.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من المتسوقين عن قلقهم من استمرار هذا الغلاء، معتبرين أن ارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان أصبح “سلوكًا موسميًا” يتكرر كل سنة، في غياب مراقبة صارمة للأسواق، مطالبين السلطات المختصة بتكثيف حملات المراقبة والتصدي للمضاربات، حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى المواطن التيفلتي في انتظار تدخل فعلي يضع حدًا للزيادات غير المبررة، حتى لا يتحول شهر رمضان، الذي يُفترض أن يكون شهر التضامن والتكافل، إلى موسم للغلاء واستنزاف جيوب الأسر.

التعليقات مغلقة.