أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

استشهاد 5 فلسطينيين باستهداف مركبة مدنية في غزة

جريدة أصوات

وقعت مجزرة جديدة اليوم السبت في حي الرمال بمدينة غزة، حيث استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مركبة مدنية، مما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين، في مشهد مأساوي يعيد إلى الأذهان أحداثاً مماثلة شهدها الحي نفسه خلال الأشهر الماضية.

وفقاً لمصادر طبية فلسطينية وشهود عيان، فإن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على الأقل على مركبة مدنية كانت تسير بالقرب من مفترق العباس في حي الرمال غرب مدينة غزة. أدى القصف إلى انفجار المركبة واندلاع حريق كبير فيها.

حاول عشرات الشبان إخماد النيران وإنقاذ الركاب، لكن الحادث أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين على الفور، بينما تم نقل المصابين إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. وأشارت المصادر الطبية إلى أن الغارة أسفرت أيضاً عن إصابات بين المارة القريبين من مكان الحادث.

يبدو أن حي الرمال أصبح مسرحاً متكرراً للعمليات الإسرائيلية الدامية. ففي تواريخ سابقة، شهد هذا الحي أحداثاً مماثلة، حيث:

في 30 أغسطس/آب 2025، استشهد 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على بناية سكنية في الحي نفسه.

في 26 سبتمبر/أيلول 2025، سقط شهداء في قصف إسرائيلي على منزل بحي الرمال.

كما وجه الجيش الإسرائيلي تحذيرات متكررة بإخلاء برج سكني ومحيطه في حي الرمال، تمهيداً لقصفه.

تأتي هذه المجزرة في سياق تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل، حيث تشير تقارير إلى أن قوات الاحتلال استهدفت مركبات مدنية وعائلات بكاملها في ظروف مماثلة. ففي 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، استهدفت إسرائيل مركبة مدنية في حي الزيتون كانت تقل 11 شخصاً من عائلة شعبان، بينهم 7 أطفال وسيدتان.

تواصل القوات الإسرائيلية خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تسجل عمليات توغل برية محدودة وقصفاً جوياً ومدفعياً، مما يتسبب باستمرار في سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين.

تحذر المنظمات الدولية من تفشي المجاعة في القطاع، حيث أعلن نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي أن المجاعة تأكدت في قطاع غزة، وأن الأطفال يموتون جوعاً في ظروف معيشية مريعة. وارتفع عدد ضحايا التجويع إلى 332، بينهم 124 طفلاً.

أفادت قناة عبرية بأن الغارة استهدفت علاء الحديدي، الذي وصفته بأنه “قائد ركن العمليات في قطاع التسلح بحركة حماس”. ولم تصدر أي تعليق رسمي فوري من الجيش الإسرائيلي حول الواقعة.

دعت منظمات دولية، مثل أوكسفام، إلى محاسبة إسرائيل على ما يقارب من 1600 حالة قتل لعاملين في المجالين الإنساني والطبي منذ بداية الحرب.

تبقى صور الشبان وهم يحاولون إنقاذ رفاقهم من بين الحطالم المشتعل، والأسر التي تتفجع على أبنائها، شاهدة على استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، التي تزداد قسوة يومًا بعد يوم تحت وطأة عمليات عسكرية لا تميز بين مدني ومقاتل، وفي ظل حصار خانق يدفع بالمجتمع بأكمله نحو حافة الهاوية.

التعليقات مغلقة.