أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأرض تحطم الرقم القياسي في سرعة الدوران للمرة الثانية خلال شهر يوليو

جريدة أصوات

سجلت الأرض أقصر يوم في تاريخها منذ بدء القياسات الدقيقة لدورانها، وذلك للمرة الثانية خلال شهر يوليو وحده، مما يثير تساؤلات حول الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة وتأثيراتها على أنظمة التوقيت العالمية والتكنولوجيا المعتمدة عليها.

يوم أقصر بأجزاء من الثانية
وفقًا للبيانات الصادرة عن المراصد الفلكية وأنظمة القياس الذرية، أكملت الأرض دورة كاملة حول محورها في 29 يوليو بأقل من 24 ساعة، مسجلة انخفاضًا قدره 1.59 مللي ثانية عن المعدل الطبيعي. وهذا الرقم يضاف إلى الرقم القياسي السابق الذي سُجل في 26 يوليو، حين انخفض طول اليوم بمقدار 1.50 مللي ثانية.

لماذا يدور الكوكب بسرعة أكبر؟
رغم أن التغير يبدو ضئيلًا، إلا أن تكراره في فترة زمنية قصيرة أثار قلق الباحثين. وتتعدد الفرضيات العلمية حول أسباب تسارع دوران الأرض، منها:

ذوبان الجليد في القطبين بسبب تغير المناخ، مما يؤدي إلى تغير توزيع الكتلة على الكوكب.

الحركات الجيولوجية في لب الأرض، مثل التغيرات في طبقة الوشاح أو النواة الخارجية السائلة.

التأثيرات الجاذبية للقمر وعوامل فلكية أخرى.

التداعيات المحتملة: هل تحتاج البشرية إلى “ثانية سلبية”؟
يعتمد العالم على التوقيت الذري الدولي (UTC) الذي يُحدد بواسطة ساعات ذرية فائقة الدقة. لكن لأن دوران الأرض غير منتظم، يتم أحيانًا إضافة “ثانية كبيسة” لتعديل الفارق. ومع تسارع الدوران، قد يضطر العلماء إلى طرح ثانية سلبية للمرة الأولى في التاريخ، مما قد يُسبب مشكلات تقنية غير مسبوقة في أنظمة التشغيل الرقمية والاتصالات والأقمار الصناعية.

 

“الظاهرة تستحق المتابعة الدقيقة، فالتغيرات الطفيفة في دوران الأرض قد تكون مؤشرًا على تحولات أكبر في بنية الكوكب. نحن بحاجة إلى مزيد من البيانات لفهم ما إذا كان هذا نمطًا مؤقتًا أم مستمرًا”.

ماذا بعد؟
تدرس المنظمات العلمية، مثل الخدمة الدولية لدوران الأرض (IERS)، إمكانية تعديل التوقيت العالمي، بينما يحذر خبراء من أن عدم التكيف مع هذه التغيرات قد يؤثر على دقة أنظمة مثل GPS والملاحة الجوية.

التعليقات مغلقة.