أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأمطار تنعش آمال المغرب المائية وترفع مخزون السدود

جريدة أصوات

شهدت المملكة المغربية مؤخراً تحسناً ملموساً في الوضعية المائية، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عمت عدة مناطق، مما انعكس إيجاباً على المخزون الوطني للمياه. وتأتي هذه الطفرة كبارقة أمل بعد فترات متتالية من التراجع والجفاف، لتُعيد ضخ الأمل في قدرة البلاد على تأمين حاجياتها من الماء الصالح للشرب ودعم قطاع الفلاحة الحيوي.

بحسب المعطيات المحينة التي أوردتها المنصة الرسمية “ما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، ارتفع الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود الرئيسية إلى حوالي 5281 مليون متر مكعب، لترتفع بذلك نسبة الملء الإجمالية على الصعيد الوطني إلى 31,5%. هذا التحسن يُعزى بشكل مباشر إلى الواردات المائية الجديدة التي سجلت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.

برزت بعض السدود بأداء استثنائي، مما ساهم في دفع المؤشر العام للأعلى سد لحسن الداخل بإقليم الرشيدية حيث ازداد مخزونه المائي بمقدار 5,25 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 69,7%.

سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان سجل ارتفاعاً قدره 2,28 مليون متر مكعب، محققاً نسبة ملء مرتفعة تصل إلى 84,6%.

سد الدورات بإقليم سطات حقق واحداً من أعلى النسب على المستوى الوطني، بنسبة ملء بلغت 92,1% بعد زيادة قدرها 1,31 مليون متر مكعب.

لم يقتصر الأثر الإيجابي للأمطار على السدود فقط، بل امتد إلى الأودية التي استعادت حيويتها. حيث سجل وادي الأحمر بمدينة الرشيدية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي حمولات مائية مهمة، نتيجة التساقطات المطرية التي فاقت 50 مليمتراً في الأحواض العليا، خاصة في حوض زيز. وقد ساهم هذا التدفق بشكل فعال في رفع الواردات المائية وتحسين المخزون السطحي.

تُعكس هذه التطورات الإيجابية الأثر المباشر للظروف المناخية الإيجابية على الموارد المائية بالمملكة. كما أنها تُعزز جهود الإدارة المائية في الحفاظ على استدامة هذه الثروة الحيوية، وتوفير مخزون استراتيجي يمكن الاعتماد عليه في الأشهر القادمة، سواء لتلبية الحاجيات المنزلية أو لري الأراضي الزراعية ودعم الإنتاج الفلاحي.

يأتي هذا التحسن ليطمئن الرأي العام والقطاعات الاقتصادية المعتمدة على الماء، ويُذكّر بأهمية التخطيط الاستباقي وترشيد الاستهلاك لمواجهة التقلبات المناخية، والحفاظ على مكاسب موسم الأمطار الذي يبدو واعداً هذه السنة.

التعليقات مغلقة.