أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“الأمم المتحدة: حرارة الأرض تصل مستويات قياسية في 2025

جريدة أصوات

حذرت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أن كمية الحرارة المحتبسة في كوكب الأرض بلغت مستويات قياسية خلال سنة 2025، متوقعة أن تستمر التداعيات الوخيمة لهذا الاحترار لآلاف السنين.

وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تقريرها السنوي حول “حالة المناخ العالمي”، أن السنوات الإحدى عشرة الأشد حرا على الإطلاق سجلت خلال الفترة ما بين 2015 و2025، فيما صنفت سنة 2024 كأشد السنوات حرارة، بارتفاع درجات الحرارة حوالي 1,55 درجة مئوية مقارنة بمعدل ما قبل الثورة الصناعية. وسجلت سنة 2025 كثاني أو ثالث أشد السنوات حرارة، متجاوزة المعدل المسجل خلال الفترة ما بين 1850 و1900 بـ 1,43 درجة مئوية.

وشمل التقرير، لأول مرة، بيانات حول معدل اختلال توازن الطاقة في كوكب الأرض، وهو الفارق بين كمية الطاقة التي تدخل نظام الأرض وتلك التي تنبعث منه. وأوضح التقرير أن هذا التوازن اختل بفعل الارتفاع غير المسبوق لتركيز الغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، والتي بلغت “أعلى مستوياتها منذ 800 ألف عام على الأقل”.

وأشار التقرير إلى أن المحيطات تمتص أكثر من 91% من الحرارة الزائدة، مسجلا أن حرارة المحيطات بلغت مستوى قياسيا جديدا في سنة 2025، مع تضاعف معدل احترارها مقارنة بالفترات السابقة (1960-2005 و2005-2025).

وحذرت الوكالة الأممية من التداعيات واسعة النطاق لهذا الارتفاع، والتي تشمل تدهور النظم البيئية البحرية، وفقدان التنوع البيولوجي، وتقلص قدرة المحيطات على امتصاص الكربون، فضلا عن تغذية العواصف المدارية وشبه المدارية وتسريع ذوبان الجليد البحري في المناطق القطبية.

وسجل التقرير فقدان كتل جليدية كبيرة في كل من القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند، فيما ارتفع متوسط مستوى سطح البحر العالمي بحوالي 11 سنتيمترا خلال السنة الماضية مقارنة ببداية تسجيل البيانات عبر الأقمار الصناعية سنة 1993، ومن المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع لقرون قادمة.

وقالت المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، إن الوضع الحالي يمثل تحذيرا صارخا للبشرية حول الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والحد من تداعيات تغير المناخ.

التعليقات مغلقة.