التنسيق النقابي للصحة يرفع التحدي ويطالب بمساءلة الحكومة
جريدة أصوات
رفض التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة حاداً وواضحا تحميل المهنيين وحدهم مسؤولية الاختلالات، وإلقاء الكرة في ملعب الحكومة والمسؤولين عن “المنظومة المتهالكة”. هذه الأزمة تضع النظام الصحي تحت المجهر مرة أخرى، وتسائل عن جذور المشكلة الحقيقية.
عقب اجتماعه بأمين الترهاوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، شجب التنسيق النقابي – الذي يضم ست نقابات صحية – ما وصفه بمحاولة “التشهير” بالشغيلة الصحية وتحويلهم إلى “كبش فداء” لأزمات بنيوية مزمنة. ورفض التنسيق بشكل قاطع تحميل العاملين في القطاع فشل تدبير منظومة صحية تعاني، في تصوره، من خصاص مهول ومزمن في الموارد البشرية وميزانية غير كافية وبنيات تحتية مهترئة ونقص حاد في التجهيزات الأساسية والأدوية وشروط عمل سيئة وغير لائقة غياب الحكامة وروح المسؤولية لدى بعض المسؤولين استنكار لتسييس الأزمة و”ذر الرماد في العيون”
استنكر التنسيق البلاغ الصحفي الذي أصدرته وزارة الصحة، والإعلان عن توقيف مهنيين وإحالة تقرير المفتشية العامة للوزارة على النيابة العامة. وتساءل التنسيق عن “سُبات” المفتشية لسنين طويلة أمام “مظاهر الفساد” المختلفة في القطاع، وظهورها فجأة لتلفق تهماً غير مؤكدة للمهنيين في قضية لا تزال في طور التحقيق.
واعتبر التنسيق أن هذا الأسلوب في التعامل مع الرأي العام ليس سوى محاولة “لذر الرماد في العيون” وإيهام المواطن بحل المشاكل الهيكلية من خلال توقيف أفراد، مشيراً إلى أن استمرار الوفيات في نفس المستشفى رغم التوقيفات هو الدليل الأكبر على فشل هذا النهج.
مطالب بالإصلاح الجذري والتضامن مع الموقوفين
طالب التنسيق النقابي الحكومة والدولة بمعالجة عميقة لاختلالات القطاع بناء على إرادة سياسية حقيقية، تهدف إلى توفير خدمات صحية جيدة للمواطنين وشروط عمل لائقة للمهنيين. كما دعا إلى رفع التوقيف عن المهنيين الموقوفين وعدم قطع أجورهم وسد الفراغ القانوني والتنظيمي المزمن من خلال تحديد واضح للمهام وإصدار مصنف للأعمال المهنية وإصدار نص تنظيمي واضح للنقل الصحي تنظيم جميع المهن الصحية بقوانينها وهيئاتها المهنية.
وأكد التنسيق تضامنه اللامشروط مع جميع الموقوفين، معربا عن عزمه على خوض كافة الخطوات النضالية للدفاع عن مهنيي الصحة والتصدي لمحاولات تحميلهم فشل المنظومة وكانت وزارة الصحة قد أعلنت عن توقيف عدد من العاملين في مستشفى الحسن الثاني بأكادير، بينهم أطباء وممرضون وقابلات.

التعليقات مغلقة.