تشهد مدينة الحسيمة خلال فصل الصيف اختناق مروري خانق، لم يعد يصنف ضمن الحالات العرضية، بل تحول إلى معضلة يومية تؤرق الساكنة والزوار على حد سواء. والسبب الأبرز؟ الغياب لمرائب كافية ومنظمة لركن السيارات.
في ظل هذا الوضع، يتحول البحث عن مكان للركن إلى مهمة شاقة، تدفع الكثيرين إلى التوقف العشوائي فوق الأرصفة أو وسط الشوارع، مما يفاقم من ارتباك حركة السير ويقوض النظام العام.
ومع توافد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وارتفاع عدد الزوار في الصيف، تتضاعف حدة الأزمة، بينما تلتزم الجهات المسؤولة الصمت في غياب أي رؤية واضحة لمعالجة هذا الاختلال الحضري.
الحل يكمن في إنشاء مرائب تحت/فوق أرضية، وتحرير الأرصفة والمساحات العمومية من الفوضى، في إطار تنظيم حضري يحترم حق المواطن في التنقل الآمن والسلس.
فهل ستبقى الحسيمة رهينة الفوضى؟ ومتى تتحرك الجهات المختصة لوضع حد لهذا العبث؟
إن رهان التنمية يبدأ من التفاصيل البسيطة، وأبسطها شارع منظم ومرآب متاح.

التعليقات مغلقة.