الدعم الاجتماعي المباشر في المغرب يتحول إلى رافعة للتنمية المستدامة تحت التوجيهات الملكية
جريدة أصوات
أكد السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، على حرص الحكومة على تعزيز أثر برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، ليكون أداة فاعلة في تحقيق تنمية مستدامة وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والمجالية.
وفي تصريحات حديثة، أوضح السيد لقجع أن هذا الورش التنموي الكبير لم يعد يقتصر على تقديم مساعدة مالية للأسر المستفيدة، بل تجاوز ذلك ليكون محفزاً حقيقياً للتنمية البشرية والإدماج الاجتماعي والاقتصادي. وأشار إلى أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تتبنى مقاربة ميدانية قائمة على القرب والترصد اليومي لاحتياجات الأسر، مما يمكنها من تقديم دعم أكثر فعالية واستدامة.
ولضمان نجاح هذه المقاربة، أشار الوزير إلى أن الوكالة قامت بإحداث تمثيليات ترابية يشرف عليها مواكبون اجتماعيون ميدانيون. وتتمثل مهام هذه التمثيليات في متابعة أوضاع الأسر المستفيدة عن كثب، والعمل على تقليص مظاهر الهشاشة التي تعاني منها، مع التركيز على مجالات حيوية مثل تتبع تمدرس الأطفال وضمان استمراريتهم التعليمية وضمان استمرارية الرعاية الصحية للأم والطفل وتعزيز التزامات الأسر في مجالات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
كما تم الشروع في نموذج تجريبي لهذه التمثيليات لترسيخ أفضل الممارسات قبل تعميمها على الصعيد الوطني، مع اعتماد آليات دقيقة لتقييم أثر الدعم الاجتماعي المباشر على التنمية البشرية والمؤشرات المجالية لكل منطقة.
ولضمان استمرارية هذا الورش التنموي الطموح، أكد السيد لقجع أن الحكومة ضمنت تمويلاً مستداماً للبرنامج يصل إلى 44.6 مليار درهم حتى نهاية شتنبر 2025. وسيتم تعبئة هذه الموارد من خلال تعزيز صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، وإعادة هيكلة البرامج الاجتماعية القائمة بهدف عقلنتها وتجميعها وتوجيهها نحو ورش الحماية الاجتماعية الشامل.
في الختام، اعتبر السيد الوزير أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، من خلال متابعتها الميدانية ومواكبتها الإنسانية للأسر، تشكل ركيزة أساسية في تحويل هذا الورش الملكي من مجرد برنامج للحماية الاجتماعية إلى رافعة حقيقية للتنمية البشرية والمجالية المستدامة في مختلف جهات المملكة.

التعليقات مغلقة.