أدانت وزارة الدفاع العراقية، اليوم الأربعاء، الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت قاعدتي “الشهيد محمد علاء” و”الشهيد علي فليح” الجويتين خلال الأيام القليلة الماضية. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه المنشآت هي قواعد سيادية عراقية خالصة تخضع بالكامل لسلطة الدولة، ولا يتواجد فيها أي تمثيل لقوات أجنبية، مشددة على أن المساس بها يمثل استهدافاً مباشراً لمقدرات الشعب العراقي وقوته العسكرية التي تسهر على أمن الوطن واستقراره.
علاوة على ذلك، شددت الوزارة على أنها لن تقف موقف المتفرج تجاه هذه الاعتداءات، متوعدة بملاحقة الجهات المتورطة قضائياً وميدانياً بكل حزم. وبالرغم من نجاح المنظومات الدفاعية في التصدي لهذه الهجمات وإحباط أهدافها، إلا أن بغداد حذرت من مغبة المساس بالمنشآت الحيوية، وذلك في وقت أفادت فيه وسائل إعلام محلية بوقوع غارة جوية استهدفت فصائل مسلحة في مدينة القائم الحدودية فجر اليوم، مما يعكس تصاعداً خطيراً في حدة التوترات الميدانية بالمنطقة.
وفي سياق متصل، تأتي هذه التطورات تزامناً مع الحرب الجارية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ الأسبوع الماضي، والتي ألقت بظلالها على الساحة العراقية عبر سلسلة من الضربات المتبادلة. وبينما استهدفت غارات جوية مقار تابعة لفصائل موالية لطهران، تبنت الأخيرة هجمات بالصواريخ والمسيّرات على ما وصفتها بـ”قواعد العدو”، وهو ما يضع السيادة العراقية أمام تحديات أمنية جسيمة في ظل محاولات تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفيات الحسابات الإقليمية والدولية.

التعليقات مغلقة.