تعافى الدولار الأمريكي بشكل نسبي، اليوم الثلاثاء، مدعوماً بحذر المستثمرين بشأن التوصل إلى حل سريع للحرب في الشرق الأوسط، رغم إعلان دونالد ترامب تأجيل ضربات كانت تستهدف منشآت الطاقة في إيران.
وفي التفاصيل، أشار ترامب إلى إجراء محادثات وصفها بـ”الجيدة والبناءة للغاية” مع طهران، غير أن الأخيرة نفت وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الغموض في الأسواق العالمية وأبقى توجه المستثمرين نحو الحذر.
كما تراجع اليورو بأكثر من 0.3 بالمئة ليستقر عند 1.1583 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5 بالمئة إلى 1.3388 دولار، بعد مكاسب سابقة، في ظل تقلبات حادة تعكس حالة عدم اليقين.
في المقابل، ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم العملة الأمريكية، خاصة مع توقف نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن.
ومن جهة أخرى، ارتفعت أسعار النفط مجدداً بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة، وهو ما دعم الاقتصاد الأمريكي باعتباره مصدّراً صافياً للطاقة، وأسهم في تعزيز قوة الدولار منذ بداية الأزمة.
كما صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 99.362 نقطة، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسب شهرية منذ أكتوبر، مدفوعاً بزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
وفي السياق ذاته، دفعت التوقعات بارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار الطاقة الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، رغم استمرار ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبين تقلبات الأسواق والتطورات السياسية، تظل حركة الدولار مرهونة بمستجدات الصراع في الشرق الأوسط، وسط ترقب حذر من قبل المستثمرين لأي إشارات تهدئة أو تصعيد جديد.

التعليقات مغلقة.