شهدت أسعار سمك السردين، يوم الأحد 15 فبراير، ارتفاعا غير مسبوق، بعدما تراوحت أثمانه في عدد من الأسواق المغربية بين 30 و40 درهما للكيلوغرام، في قفزة أربكت جيوب المستهلكين وأثارت موجة استياء واسعة، خاصة في صفوف الأسر ذات الدخل المحدود.
هذا الارتفاع المفاجئ تزامن مع نهاية فترة “الراحة البيولوجية” الهادفة إلى حماية المخزون السمكي، كما جاء قبيل حلول شهر رمضان، حيث يزداد الإقبال على الأسماك باعتبارها مكونا أساسيا في المائدة المغربية، ما زاد من حدة القلق لدى فئات واسعة اعتادت الاعتماد على السردين كخيار اقتصادي في مواجهة غلاء المعيشة.
ويرجع مهنيون هذه القفزة إلى شبه غياب الأسماك السطحية خلال الأسابيع الماضية، نتيجة الاضطرابات الجوية التي عرفتها السواحل الوطنية، والتي أجبرت العديد من قوارب الصيد التقليدي على التوقف عن الإبحار حفاظا على سلامة البحارة، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم العرض في الأسواق.
ويراهن متتبعون على عودة تدريجية لنشاط الصيد خلال الأيام المقبلة من أجل استعادة التوازن بين العرض والطلب، غير أن استقرار الأسعار يظل رهينا بتحسن الأحوال الجوية وانتظام الكميات المفرغة بالموانئ، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

التعليقات مغلقة.