أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الحسن السعدي، أن تجار “البازارات” لا يدخلون ضمن وصاية قطاع الصناعة التقليدية وفق القوانين الجاري بها العمل. وجاء هذا التوضيح في رد على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة، حيث استند السعدي إلى المادة 228 من القانون رقم 9.97 وكذا القانون رقم 50.17، اللذين يحصران صفة “الصانع التقليدي” في كل من يزاول نشاطاً يغلب عليه الطابع اليدوي في الصنع أو التحويل. وعلاوة على ذلك، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المرسوم المحدد لقائمة أنشطة الصناعة التقليدية لا يتضمن نشاط البازارات، مما يضفي عليها صبغة تجارية صرفة تقوم على مبدأ الوساطة وإعادة البيع.
وبناءً على ذلك، أوضح السعدي أن طبيعة عمل أصحاب البازارات تعتمد على اقتناء المنتجات الجاهزة والتحف والأحجار النفيسة لإعادة تسويقها، وهو ما يخرجهم قانونياً من فئة الصناع. ومع ذلك، شدد كاتب الدولة على الأهمية الحيوية لهذه الفئة في سلسلة القيمة، معتبراً إياهم حلقة وصل أساسية لتسويق المنتوج الوطني دولياً. ومن جهة أخرى، استعرض الوزير تدابير المواكبة التي تقدمها المديرية الجهوية بمراكش، وفي مقدمتها إدراج هذه المحلات ضمن “المسارات السياحية الخمسة” بالمدينة العتيقة، لتمكين السياح من اكتشاف منتجات الصناعة التقليدية والرفع من وتيرة المشتريات.
وفي سياق متصل، دعا السعدي تجار البازارات إلى الانخراط في البرامج الوزارية عبر تأسيس تعاونيات أو شركات متخصصة في الإنتاج والتسويق. وبناءً عليه، سيمكنهم هذا الإطار المؤسساتي من المشاركة في المعارض الوطنية والدولية التي تنظمها مؤسسة “دار الصانع”، فضلاً عن الاستفادة من برامج دعم المصدرين والمجمعين. وختاماً، تهدف هذه الرؤية إلى دمج التجار في المنظومة المهنية بشكل يضمن حقوقهم ويحفزهم على تطوير قنوات التوزيع، مع الحفاظ على التمييز القانوني الواضح بين الصانع المنتج والتاجر الموزع.

التعليقات مغلقة.