في خطوة جديدة تظهر مدى تقارب العلاقات بين البلدين، أعلنت المملكة العربية السعودية الخميس عن تقديمها منحة نفطية لسوريا وصلت إلى 1.65 مليون برميل، بهدف دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الاقتصاد السوري في ظل الأزمة الممتدة منذ أكثر من عقد. وتأتي هذه المبادرة بعد أسابيع من تعهد السعودية باستثمار أكثر من 6.4 مليارات دولار في سوريا، في إطار جهودها للمساعدة على استقرار البلاد.
وأفاد الإعلام الرسمي السعودي أن الصندوق السعودي للتنمية قام بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة السورية، تشير إلى أن قيمة المنحة تقدر بنحو 110 ملايين دولار استنادًا إلى أسعار النفط الحالية، وتكفي لمدة 12 يومًا استهلاك سوريا اليومي من النفط البالغ 138 ألف برميل.
وأوضح مسؤولون أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم تشغيل مصافي النفط السورية وتعزيز استدامتها المالية، بهدف تمكين البلاد من مواجهة التحديات الاقتصادية المتعددة. ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه دمشق على جذب الاستثمارات لإعادة بناء البنى التحتية المدمرة منذ عام 2011، وتحقيق استقرار اقتصادي.
وفي سياق متصل، أعلن مسؤولون سوريون أن السعودية أطلقت مؤخرًا في دمشق حزمة مشاريع تشمل إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل المدارس والمشافي والمخابز، إضافةً إلى توقيع اتفاقات استثمارية بقيمة 6.4 مليار دولار مع المملكة، في حين أقدمت قطر على تزويد سوريا بالغاز الطبيعي عبر الأردن لمواجهة أزمة الكهرباء الحادة التي تعيشها البلاد.
التعليقات مغلقة.