دعت الصين، اليوم الاثنين، جميع أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى وقف العمليات العسكرية لتجنب الدخول في “حلقة مفرغة”، معربة عن قلقها البالغ من تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، وداعية إلى استئناف المفاوضات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في رد على سؤال حول الضغوط الأمريكية على إيران لإعادة فتح الممر المائي الحيوي: “إذا استمر تصاعد الأعمال القتالية وتفاقم الوضع، فإن المنطقة بأسرها ستنزلق إلى فوضى”، مشدداً على أن “الحرب ما كان ينبغي لها أن تبدأ من الأساس”.
من جهة أخرى، أكدت الخارجية الروسية رفضها إغلاق مضيق هرمز، لكنها شددت على ضرورة النظر إلى هذه القضية في سياق الوضع العام، داعية الولايات المتحدة إلى التحلي بالحكمة وعدم تهديد محطة بوشهر للطاقة النووية، ومطالبة واشنطن وتل أبيب بوقف تصعيد الأزمة لإعادة الوضع في المضيق إلى طبيعته.
وفي سياق متصل، اعتبرت روسيا أن عملية برية أمريكية في إيران “لا تبدو واقعية”، محذرة من أن تنفيذها سيؤدي إلى تفاقم الصراع، كما انتقدت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار والشروع في مفاوضات لاحتواء التصعيد.
وكان الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف قد حذر، في وقت سابق، من أن استهداف منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم يثير قلقاً بالغاً لدى روسيا قيادة وشعباً، مشيراً إلى قرب منطقة الخليج من الحدود الجنوبية لروسيا والمصالح الاستراتيجية التي تجعل موسكو تتابع الأحداث بحذر شديد.
وأضاف ماتوزوف أن استهداف المنشآت النووية، سواء في إيران أو غيرها، يمثل خطراً كبيراً ليس فقط على الدول، بل على البيئة بأكملها، لافتاً إلى تجربة روسيا المباشرة مع هذا النوع من المخاطر خلال الهجمات التي طالت منشآت نووية في زاباروجيا الأوكرانية.

التعليقات مغلقة.