شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش فصلاً جديداً من محاربة الفساد وانتحال الصفات الرسمية، بعدما أصدرت الهيئة القضائية حكما يقضي بحبس شخص تورط في ادعاء صفة “وكيل الملك” لمدة خمس سنوات نافذة، مع تغريمه 4000 درهم، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهم النصب والاحتيال.
ووفق المعطيات القضائية، فقد تم ضبط المتهم خلال كمين أمني محكم نصبته عناصر الشرطة القضائية بمحيط المحكمة، متلبساً بتسلم مبالغ مالية من أحد الضحايا. وأظهرت التحقيقات أن المتهم أوهم ضحيته بقدرته على إلغاء مذكرة بحث قضائية صادرة في حقه مقابل مبلغ 5000 درهم، مستغلاً قدرته على الإقناع وادعاء نفوذ وهمي داخل المنظومة القضائية.
وأضافت المصادر نفسها أن عمليات التفتيش التي أجريت بعد الاعتقال أسفرت عن حجز أدوات تزوير متعددة، شملت أختاماً رسمية تحمل أسماء محاكم ومؤسسات عمومية، بالإضافة إلى مبالغ مالية ضخمة تقدر بملايين السنتيمات، كان المتهم يستخدمها لإضفاء طابع من المصداقية الزائفة على نشاطه الإجرامي وتوسيع دائرة ضحاياه.
وخلال فترة الاعتقال الاحتياطي بسجن “الأوداية”، خلصت المحكمة إلى أن أفعال الجاني تشكل طعنة في ثقة المواطنين بالعدالة ومساساً خطيراً بهيبة القضاء، مؤكدة على خطورة استغلال الرموز القضائية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
ويأتي هذا الحكم الصارم في سياق جهود الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية للحد من ظاهرة النصب وانتحال الصفة، خاصة في محيط المحاكم، ليشكل رسالة ردع واضحة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.

التعليقات مغلقة.