بوأ مؤشر الإرهاب العالمي (GTI)، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، المغرب ضمن “خانة الدول الأكثر مناعة وتحصيناً ضد مخاطر الهجمات الإرهابية”، في تصنيف جديد يعكس نجاح الاستراتيجية الأمنية المغربية متعددة الأبعاد.
وصنف المؤشر المملكة ضمن الدول 25 (من أصل 163) التي لم تسجل أي عملية إرهابية خلال أكثر من عقد ونصف العقد، أي منذ سنة 2011، في إنجاز يؤكد متانة وقوة المقاربة المغربية في مكافحة التطرف العنيف.
من جهة أخرى، أبرز هذا التقرير، الذي يستعرض المشهد الأمني الشامل ضد تهديدات العمليات الإرهابية على الصعيد العالمي، مكانة المغرب كنموذج للاستقرار والفعالية والاستجابة السريعة في مجال مكافحة الإرهاب، مع الإشادة بالأداء المتميز للمؤسسات الأمنية المغربية المكلفة بهذا الملف.
وفي سياق متصل، أوضح مؤشر الإرهاب العالمي تحقيق تقدم ملحوظ في المشهد الأمني العالمي، مع تسجيل انخفاض بنسبة 28 في المائة في عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب عام 2025 (5582 حالة)، وانخفاض بنسبة 22 في المائة تقريباً في الأعمال الإرهابية التي بلغ مجموعها 2944 عملاً.
كما سجل التقرير تحولات نوعية من بينها تزايد انخراط الشباب والمراهقين في العمل الإرهابي، حيث يشكلون حالياً 42 في المائة من مجموع الأبحاث والتحقيقات المرتبطة بالإرهاب في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو رقم تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2021.
وجاء في ختام المؤشر أن سنة 2026 قد تمثل نقطة تحول حاسمة، حيث تهدد الانقسامات والصراعات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط، بدفع العالم إلى حقبة جديدة من تصاعد العنف الإرهابي، في وقت تبرز فيه الأهمية المتنامية للأمن المغربي باعتباره “نموذجاً يحتذى به” في مجال مكافحة الإرهاب.

التعليقات مغلقة.