أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يدرس تنظيم  إصلاحات قانونية وجدل تنظيم استهلاك الكحول خلال كأس العالم

جريدة أصوات

 لا يقتصر اهتمام المغرب على تطوير البنية التحتية والمرافق الرياضية فحسب، بل يمتد إلى إجراء إصلاحات قانونية وقضائية عميقة تهدف إلى مواكبة التحديات التنظيمية للبطولة العالمية.

وفي هذا الصدد، كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في حوار مع وكالة “رويترز”، عن نقاشات جارية حول كيفية تنظيم استهلاك الكحول داخل مناطق المشج

 

عين، مؤكدًا أن المغرب “كان دائمًا قادرًا على الموازنة بين تقاليده الثقافية وانفتاحه على التوقعات الدولية”. وأضاف أن أي تنظيم محتمل لاستهلاك الكحول سيكون حصريًا داخل مناطق مخصصة وتحت شروط واضحة، في خطوة تهدف إلى استيعاب العادات المختلفة للجماهير الدولية مع الحفاظ على الهوية المحافظة للمملكة.

ولفت الوزير إلى أن استضافة كأس العالم 2030 ليست مجرد حدث رياضي، بل تعكس إرادة سياسية قوية لتحديث النظام القضائي المغربي وإبراز قدرته على خدمة المواطنين والشركاء الدوليين على حد سواء. ومن بين أبرز الإجراءات المخطط لها، إحداث لجان قضائية داخل الملاعب، برئاسة وكلاء الملك وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، للتعامل السريع مع المخالفات البسيطة التي قد يرتكبها الجماهير، وذلك لتجنب إثقال كاهل المحاكم بالقضايا التافهة.

كما أشار وهبي إلى أن هذه اللجان ستضمن معالجة سريعة للحوادث مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة، بما يتوافق مع المعايير الدولية. وفي إطار التعاون الثلاثي مع إسبانيا والبرتغال، من المتوقع أن يوقع المغرب اتفاقية تعاون قضائي لتسريع عمليات تسليم المطلوبين ونقل القضايا وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة.

وتشمل التحضيرات أيضًا مراجعة مدونة الأسرة والقانون الجنائي، وإدخال بدائل للعقوبات السجنية مثل السوار الإلكتروني للحد من الاكتظاظ في السجون، الذي ينتج جزئيًا عن ارتفاع معدلات الاعتقال الاحتياطي. كما يعمل المغرب على إحداث شبابيك قضائية متعددة اللغات لمساعدة الزوار الأجانب، وتدريب قضاة متخصصين في مجالات الرياضة والسياحة والاستهلاك، إلى جانب توسيع استخدام الوساطة وطرق تسوية النزاعات بديلًا عن التقاضي التقليدي.

بهذه الإجراءات، يسعى المغرب ليس فقط إلى تنظيم بطولة ناجحة، ولكن أيضًا إلى إرساء صورة حديثة ومنفتحة للعدالة في البلاد، قادرة على استيعاب متطلبات الحدث العالمي الضخم مع الحفاظ على ثوابته الثقافية والقانونية.

التعليقات مغلقة.