دعا المغرب، اليوم الجمعة، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى اعتماد مقاربة إفريقية مندمجة في مجال الأمن البحري، تقوم على الربط بين متطلبات السلم والأمن والتنمية المستدامة داخل القارة.
وأكد الوفد المغربي، خلال اجتماع خُصص لمناقشة تفعيل القوة البحرية العملياتية المشتركة لمكافحة القرصنة بخليج غينيا، أن الفضاءات البحرية الإفريقية أصبحت تمثل رهانات استراتيجية ترتبط بالسيادة والتجارة والربط الاقتصادي والتنمية، ما يجعل تأمينها ضرورة أساسية لضمان استقرار وازدهار الدول الإفريقية.
كما حذر المغرب من تنامي التهديدات التي تستهدف المجال البحري الإفريقي، وعلى رأسها القرصنة البحرية، والاتجار غير المشروع، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى الهجمات التي تطال البنيات التحتية الاستراتيجية وخطوط الملاحة التجارية، خاصة بمنطقة خليج غينيا.
وفي السياق ذاته، شدد الوفد المغربي على أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي وتقوية القدرات الوطنية الإفريقية في مجال الأمن البحري، مع ضرورة تمكين الدول الإفريقية من التملك القاري لقضايا الحكامة الأمنية المرتبطة بفضاءاتها البحرية.
وأوضح المغرب أن الأمن البحري لا ينبغي اختزاله في الجانب العسكري فقط، بل يجب أن يُنظر إليه وفق رؤية شاملة ومتعددة الأبعاد تجمع بين الأمن والتنمية، بما يسمح بتحويل الفضاءات البحرية إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة الشعوب الإفريقية، خصوصا المجتمعات الساحلية.
كما أبرز الوفد المغربي أهمية مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية باعتبارها إطارا للتشاور والتنسيق والشراكة حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالفضاء الأطلسي الإفريقي، داعيا إلى تعزيز الترابط بين الأمن البحري والاقتصاد الأزرق ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

التعليقات مغلقة.