أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يعزز استقلاله الطاقي بالغاز الطبيعي المسال

يواصل المغرب تعزيز استقلاله الطاقي من خلال تطوير منظومة متكاملة لاستيراد ومعالجة الغاز الطبيعي المسال محلياً، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على البنية التحتية للدول المجاورة، وعلى رأسها إسبانيا، التي كان المغرب يعتمد عليها في تحويل الغاز قبل نقله عبر الأنبوب المغاربي-الأوروبي.

وفي خطوة عملية، أطلقت الحكومة هذا الأسبوع طلب عروض لإنشاء محطة عائمة لتخزين وتحويل الغاز الطبيعي المسال في ميناء الناظور غرب المتوسط، على أن تدخل الخدمة في العام المقبل. كما يشمل المشروع بناء شبكة جديدة من الأنابيب لربط الميناء بالمناطق الصناعية الرئيسية، بتكلفة إجمالية تصل إلى مليار دولار، منها 273 مليون دولار للمحطة نفسها و681 مليون دولار للأنابيب.

وتهدف المملكة من هذا المشروع إلى تعزيز دورها في سوق واردات الغاز الطبيعي المسال، مع خطط لاستثمار 3.5 مليارات دولار لرفع الاستهلاك من 1.2 مليار متر مكعب إلى 12 مليار متر مكعب بحلول 2030، وتعويض النقص الناتج عن توقف الإمدادات الجزائرية منذ 2021.

وتتضمن الاستراتيجية الوطنية استثمارات إضافية بقيمة 1.5 مليار دولار لتطوير بنية استقبال الغاز الطبيعي المسال، و2 مليار دولار لبناء محطات كهرباء تعمل بالغاز، ما سيزيد القدرة الإنتاجية الكهربائية المعتمدة على الغاز إلى ثلاثة أضعاف، ضمن خطة المغرب لخفض الانبعاثات الكربونية تدريجياً بحلول 2050.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد أعلنت في أبريل 2024 عن تشييد ثلاث محطات لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، الأولى قرب ميناء الناظور، والثانية بالمحمدية، والثالثة بالداخلة، على أن تدخل محطتا الناظور والمحمدية الخدمة بحلول 2027، تليها محطة الداخلة.

ويتيح هذا التوجه للمغرب استيراد الغاز مباشرة من الدول المنتجة ونقله عبر السفن إلى محطات المعالجة داخل المملكة، بدلاً من المرور عبر إسبانيا، ما يقلص تكاليف النقل ويقلل زمن وصول الإمدادات، ويحد من التبعية الطاقية الخارجية ويحصن الاقتصاد الوطني من تقلبات الإقليم.

التعليقات مغلقة.